البدعة في الطلاق
وأعجب من ذلك أن أبا كنف العبدي أتاه فقال : ( إني طلقت امرأتي وأنا غائب
فوصل إليها الطلاق . ثم راجعتها وهي في عدتها وكتبت إليها فلم يصل الكتاب إليها
حتى تزوجت ) . فكتب له : ( إن كان هذا الذي تزوجها قد دخل بها فهي امرأته ، وإن كان
لم يدخل بها فهي امرأتك )
وكتب له ذلك وأنا شاهد ، فلم يشاورني ولم يسألني ، يرى استغناءه بعلمه عني ،
فأردت أن أنهاه ، ثم قلت : ( ما أبالي أن يفضحه الله ) . ثم لم يعبه الناس بل استحسنوه
واتخذوه سنة وقبلوه منه ورأوه صوابا وذلك قضاء لو قضى به مجنون نحيف سخيف
لما زاد .
إسقاط أجزاء الأذان
ثم تركه من الأذان ( حي على خير العمل ) ، فاتخذوه سنة وتابعوه على ذلك . ( 1 )
هامش
( 1 ) . روى العلامة الأميني في الغدير : ج 6 ص 213 عن الطبري عن عمر أنه قال : ثلاث كن على عهد
رسول الله أنا محرمهن ومعاقب عليهن : متعة الحج ومتعة النساء وحي على خير العمل في الأذان .
وروي في إثبات الهداة : ج 2 ص 371 ح 232 : أن عمر ترك " حي على خير العمل " وقال : خففت أن يتكل الناس عليها ويدع غيرها . وقد روت العامة أن النبي صلى الله عليه وآله قد أمر بها .