فلو كانا حكما بما اشترط عليهما لحكما أن عليا عليه السلام ( 1 ) أمير المؤمنين في كتاب الله وعلى
لسان نبيه وفي سنته ، فخالفه أهل النهروان وقاتلوه . ( 2 )
النكث والغدر بالإمامين الحسن والحسين عليهما السلام
ثم بايعوا الحسن بن علي عليه السلام بعد أبيه وعاهدوه ، ثم غدروا به وأسلموه ووثبوا عليه
حتى طعنوه بخنجر في فخذه وانتهبوا عسكره وعالجوا خلاخيل أمهات أولاده .
فصالح معاوية وحقن دمه ودم أهل بيته وشيعته ، وهم قليل حق قليل ، حين لا يجد
أعوانا .
ثم بايع الحسين عليه السلام من أهل الكوفة ثمانية عشر ألفا . ثم غدروا به ، ثم خرجوا إليه
فقاتلوه حتى قتل .
مظلومية الشيعة في عصر زياد وابن زياد والحجاج
ثم لم نزل أهل البيت - منذ قبض رسول الله صلى الله عليه وآله - نذل ونقصي ونحرم ونقتل ونطرد
ونخاف على دمائنا وكل من يحبنا . ووجد الكاذبون لكذبهم موضعا يتقربون به إلى
أوليائهم وقضاتهم وعمالهم في كل بلدة ، يحدثون عدونا عن ولاتهم الماضين
بالأحاديث الكاذبة الباطلة ، ويروون عنا ما لم نقل تهجينا منهم لنا وكذبا منهم علينا
وتقربا إلى ولاتهم وقضاتهم بالزور والكذب .
وكان عظم ذلك وكثرته في زمن معاوية بعد موت الحسن عليه السلام ، فقتلت الشيعة في كل بلدة
قطعت أيديهم وأرجلهم وصلبوا على التهمة والظنة من ذكر حبنا والانقطاع إلينا ( 3 ) .
هامش
( 1 ) . الضمير في ( كانا حكما ) راجع إلى ( الحكمين ) .
( 2 ) . في شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد هيهنا زيادة هكذا : ثم تداولتها قريش واحدا بعد واحد حتى
رجعت إلينا ، فنكثت بيعتنا ونصب الحرب لنا ولم يزل صاحب الأمر في صعود كئود .
( 3 ) . في شرح نهج البلاغة هكذا : وكان من يذكر بحبنا والانقطاع إلينا سجن أو نهب ماله أو هدمت داره .