* 2 *
تقرير الأئمة عليهم السلام لسليم في نقل هذا الحديث
قال سليم : ثم لقيت الحسن والحسين صلوات الله عليهما بالمدينة ( 1 ) بعد ما قتل
أمير المؤمنين صلوات الله عليه ، فحدثتهما بهذا الحديث عن أبيهما . فقالا : صدقت ،
حدثك أبونا علي عليه السلام بهذا الحديث ونحن جلوس ، وقد حفظنا ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وآله
كما حدثك أبونا سواء لم يزد فيه ولم ينقص منه شيئا .
قال سليم : ثم لقيت علي بن الحسين عليه السلام - وعنده ابنه محمد بن علي عليه السلام - فحدثته بما
سمعته من أبيه وعمه وما سمعته من علي عليه السلام . فقال علي بن الحسين عليه السلام : قد أقرأني
أمير المؤمنين عليه السلام عن رسول الله صلى الله عليه وآله ، السلام وهو مريض وأنا صبي .
ثم قال محمد عليه السلام : وقد أقرأني جدي الحسين عليه السلام بعهد من رسول الله صلى الله عليه وآله - وهو
مريض - السلام .
قال أبان : فحدثت علي بن الحسين عليه السلام بهذا الحديث كله عن سليم ، فقال : صدق سليم ،
وقد جاء جابر بن عبد الله الأنصاري إلى ابني وهو غلام يختلف إلى ، الكتاب ( 2 ) فقبله
واقرأه من رسول الله صلى الله عليه وآله السلام . ( 3 )
هامش
( 1 ) . في ( د ) وفي إعتقادات الصدوق : بالمدينة بعد ما ملك معاوية .
( 2 ) . الكتاب بمعنى موضع التعليم .
( 3 ) . روي في البحار : ج 36 ص 360 ح 230 بأسناده عن زيد بن علي قال : كنت عند أبي علي بن الحسين عليه السلام
إذ دخل عليه جابر بن عبد الله الأنصاري . فبينما هو يحدثه إذ خرج أخي محمد ( يعني الإمام الباقر عليه السلام )
من بعض الحجر . فأشخص جابر ببصره نحوه ثم قام إليه فقال : يا غلام ، أقبل ، فأقبل . ثم قال : أدبر ،
فأدبر . فقال : شمائل كشمائل رسول الله ما اسمك يا غلام ؟ قال : محمد . قال : ابن من ؟ قال : ابن علي بن الحسين بن علي بن
الحسين بن علي بن أبي طالب . قال : أنت إذا الباقر . قال : فانكب عليه وقبل رأسه ويديه ثم قال : يا محمد ، إن
رسول الله يقرؤك السلام . قال : على رسول الله أفضل السلام وعليك يا جابر بما أبلغت السلام . ثم عاد إلى
مصلاه . فأقبل يحدث أبي ويقول : إن رسول الله صلى الله عليه وآله قال لي يوما : يا جابر ، إذا أدركت ولدي الباقر فاقرأه
مني السلام ، فإنه سميي وأشبه الناس بي . . . .