ثم لم يزل البلاء يشتد ويزداد إلى زمان ابن زياد بعد قتل الحسين عليه السلام . ثم جاء الحجاج
فقتلهم بكل قتلة وبكل ظنة وبكل تهمة ، حتى أن الرجل ليقال له ( زنديق ) أو
( مجوسي ) كان ذلك أحب إليه من أن يشار إليه أنه من ( شيعة الحسين صلوات الله
عليه )
* 4 *
تاريخ الجعل والتحريف في الأحاديث
وربما رأيت الرجل الذي يذكر بالخير - ولعله يكون ورعا صدوقا - يحدث
بأحاديث عظيمة عجيبة من تفضيل بعض من قد مضى من الولاة ، لم يخلق الله منها
شيئا قط ، وهو يحسب أنها حق لكثرة من قد سمعها منه ممن لا يعرف بكذب ولا بقلة
ورع . ويروون عن علي عليه السلام أشياء قبيحة ، وعن الحسن والحسين عليهما السلام ما يعلم الله أنهم
قد رووا في ذلك الباطل والكذب والزور .
نماذج من الأحاديث المختلقة
قال : قلت له : أصلحك الله ، سم لي من ذلك شيئا . ( 1 ) قال : رووا ( أن سيدي كهول أهل
الجنة أبو بكر وعمر ) ، و ( أن عمر محدث ) ، و ( أن الملك يلقنه ) ، و ( أن السكينة تنطق
على لسانه ) ، و ( أن عثمان ، الملائكة تستحي منه ) ، و ( أن لي وزيرا من أهل السماء
هامش
( 1 ) . لقد قام العلامة الأميني في موسوعته ( الغدير ) بإيراد سلسلة من الموضوعات بشأن أبي بكر وعمر
وعثمان ومعاوية مشفوعا بذكر المصادر الناقلة لها من كتب القوم ، وأثبت بالأدلة القاطعة أنها مما وضعته
أيدي الكذابين الوضاعين . وذلك في ج 5 ص 378 - 297 ، ج 6 ص 96 - 87 ، ج 8 ص 96 - 33 ، ج 9
ص 396 - 273 ، ج 10 ص 138 - 70 ، ج 11 ص 101 - 75 . هذا وقد أورد في البحار : ج 49
ص 208 - 189 احتجاج الإمام علي بن موسى الرضا عليه السلام مع العلماء بحضور المأمون في نفس الموضوع .