قال أبان : فحججت بعد موت علي بن الحسين عليه السلام ، فلقيت أبا جعفر محمد بن علي عليه السلام
فحدثته بهذا الحديث كله لم أترك منه حرفا واحدا . فاغرورقت عيناه ثم قال : صدق
سليم ، قد أتاني بعد أن قتل جدي الحسين عليه السلام وأنا قاعد عند أبي فحدثني بهذا الحديث
بعينه . فقال له أبي : صدقت ، قد حدثك أبي بهذا الحديث بعينه عن أمير المؤمنين عليه السلام
ونحن شهود . ثم حدثاه بما هما سمعا من رسول الله صلى الله عليه وآله .
قال حماد بن عيسى : قد ذكرت هذا الحديث عند مولاي أبي عبد الله عليه السلام فبكى وقال :
صدق سليم ، فقد روى لي هذا الحديث أبي عن أبيه علي بن الحسين عن أبيه الحسين
بن علي عليهم السلام قال : سمعت هذا الحديث من أمير المؤمنين عليه السلام حين سأله سليم . ( 1 )
* 3 *
غدر الأمة بأهل بيت نبيها عليهم السلام
قال أبان : ثم قال لي أبو جعفر الباقر عليه السلام : ما لقينا أهل البيت من ظلم قريش
وتظاهرهم علينا وقتلهم إيانا ، وما لقيت شيعتنا ومحبونا من الناس
إن رسول الله صلى الله عليه وآله قبض وقد قام بحقنا وأمر بطاعتنا وفرض ولايتنا ومودتنا ،
وأخبرهم بأنا أولى الناس بهم من أنفسهم وأمرهم أن يبلغ الشاهد منهم الغائب .
هامش
( 1 ) . جاء هذه الفقرة في آخر حديث سليم في مختصر إثبات الرجعة ، رواها الفضل بن شاذان عن محمد بن
إسماعيل بن بزيع عن حماد بن عيسى عن الإمام الصادق عليه السلام . راجع ( مختصر إثبات الرجعة )
لابن شاذان ، مخطوطة في مكتبة آستان قدس رقمها 7442 وطبع بأجمعه في مجلة ( تراثنا ) العدد 15 . ثم
إن حماد بن عيسى من رواة كتاب سليم بأجمعه .