باسمه تعالى : إذا كان الإيداع في البنك لغرض التوصل إلى استنقاذ مجهول المالك فلا بأس به ويعامل مع ما يعطيه البنك من الأرباح معاملة مجهول المالك وأما أصل المال المورث فلا خمس فيه ، والله العالم .
( 1574 ) هنا في أمريكا تعطي البنوك تسهيلات لزبائنها بهذه الطريقة بدلًا من مراجعة الزبائن إلى شعب البنوك تعير إلى المحلات العادية صناديق خاصة بعد أخذ مبلغ خاص مثلًا ( 1000 دولار ) من أصحاب الصناديق فيكون اعتبار الصندوق عند البنك ( 1000 دولاراً ) فيراجع الناس إلى هذه المحلات يعطون شيكاتهم ويستلمون المال من صاحب المحل ثمّ بعد انتهاء مبلغ ( 1000 دولار ) للصندوق يرجع صاحب المحل الصندوق إلى شعبة البنك فيستلم مبلغ ( 1100 دولار ) لكل مائة دولار عشرة دولارات عمولة للخدمة التي قدمها للزبون والبنك ، مع العلم أن صاحب المحل والمراجع تارة مسلم وتارة غير مسلم والبنك أيضاً غير مسلم ، فما هو حكم هذه الزيادة ( 100 دولار ) ؟
باسمه تعالى : : إذا كانت الزيادة في مقابل قبول صاحب المحل حوالة البنك عليه في دفع ديونه إلى زبائنه فلا بأس بلا فرق بين المسلم وغيره ومع كون البنك كافراً نجيز أخذ الزيادة أيضاً بعنوان الاستنقاذ ، والله العالم .
( 1575 ) المعروف عن الفقهاء أن المكلف لو أودع مالًا في البنك الحكومي أو المشترك غير قاصد الزيادة أي الفائدة فلا بد أن يتعامل مع الفائدة معاملة مجهول المالك وذلك بالتصدق بشيء منها والاحتفاظ بالباقي ، فالسؤال : هل الحكم كذلك فيما لو أودع المال قصداً للفائدة ؟ أم أنه عليه أن يتصدق بكل للفائدة ؟ أم هناك تصرف آخر ؟
باسمه تعالى : : مجرد قصد أخذ الزيادة لا أثر له وإنّما يحرم الإيداع إذا كان مع اشتراط الزيادة
صراط النجاة ( تعليق الميرزا التبريزي ) — صفحة 441
مساهمون: السيد الخوئي
ص٤٤١