اقتضت أن تكون الولاية التكوينية بأيديهم حتى يتمكنوا من ابطال من
يدعي النبوة بعد النبي ( ص ) بالسحر ونحو ذلك ، مما يوجب اضلال
الناس ، والله العالم .
س 1226 : ما هو قولكم في الرجعة ، وهل يصح عدها من أصول
المذهب ؟
: ليست من أصول المذهب ، ولكنها ثابتة يقينا ، لورود أخبار
معتبرة فيها ، ولا يبعد تواترها اجمالا ، والله العالم .
س 1227 : يرجى بيان معنى العبارة الآتية التي وردت في دعاء رجب
( ( . . . أسألك بما نطق فيهم من مشيتك ، فجعلتهم معادن لكلماتك وأركانا
لتوحيدك وآياتك ، ومقاماتك ، التي لا تعطيل لها ، في كل مكان يعرفك بها من
عرفك ، لا فرق بينك وبينها ، إلا أنهم عبادك وخلقك ) ) .
: الضمير في بينها في قوله : ( ( لا فرق بينك وبينها ) ) يعود إلى
آياتك المراد منها الأئمة ( ع ) وأما قوله ( ( أسألك بما نطق فيهم من مشيتك ) )
فهو إشارة إلى كلمته سبحانه وتعالى ، التي عبر عنها في كتابه العزيز
بقوله : ( إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون ) ) . ويدخل في ذلك
ما ذكره سبحانه وتعالى في آية التطهير ، وفيها دلالة واضحة على أن ما
امتازوا به الأئمة ( ع ) عن سائر الناس ليس أمرا كسبيا ، بل هو أمر مما
تعلقت به مشيئة الله تعالى ، كما هو ظاهر آية التطهير أيضا . نعم تعلق
المشيئة مسبوق بعلمه سبحانه ، على أنهم كانوا يمتازون عن سائر الناس
أيضا في إطاعتهم لله سبحانه وتعالى ، لولا اعطاء ما تعلقت به مشيئته ،