يكون اختلاف آراء المجتهدين في غير الضروريات والمسلمات من
الدين أو المذهب ، ويفحص في غيرهما من فروع الدين عن الدليل عليه ،
وبما أن العامي لا يتمكن من الفحص في مدارك الأحكام تكون وظيفته
التقليد فيها ، فالاجتهاد والتقليد إنما يكونان في غير الضروريات
والمسلمات ، وأما الضروريات فالاستدلال فيها ( لغرض الرد على الفرق
التي لا تؤمن ولا تعتقد بهذه الضروريات ) لا يخرج ذلك عن كونه ضروريا
عند أهله ، ومسألة الإمامة عند الشيعة داخلة في ذلك كما بينا ، والله
العالم .
س 1224 : حب أهل البيت ( ع ) وبغض أعدائهم بحد ذاته ، إذا لم ينجر
إلى عمل ، ولم يدفع إلى عبادة ، هل يفيد الانسان ؟
: حبهم ينفع ، ولكن لم يعهد في القرآن ، ولا الروايات الوعد
بالعفو عن سيئاتهم ، وبعض الروايات الواردة مثل حب علي ( ع ) حسنة لا
يضر معها سيئة قد تتبعنا سابقا فلم نجد ما يثبت العفو ، نظير العفو الذي
وعد الله في حق من اجتنب عن الكبائر ، وأنه سبحانه يعفو عن صغائره ،
ولكن يرجى أن حب الأئمة أوجب نيل شفاعتهم ، والخلاص من عذاب
النار ، وهذا ليس وعدا حتميا حتى يوجب الاتكاء عليه في ارتكاب
المحرمات ، وترك الواجبات ، والوعد الحتمي ينافي تشريع الأحكام من
التكاليف الشرعية ، ولو كان في البين روايات معتبرة لقولهم ( ع ) في
الأخبار الصحيحة ، كل ما خالف كتاب ربنا لم نقله ، جاء به بر أو فاجر ،
والله العالم .