س 1225 : ما هو حد الغلو ، وهل تصح عقيدة المؤمن إذا رأى أن
للأئمة ( ع )
مقاما لا يبلغه ملك مقرب ، ولا نبي مرسل ، وعموما إذا اعتقد
بالمضامين التي جاءت في الزيارة الجامعة الكبيرة ، وهل يشمل اللعن في
قوله تعالى : ( يد الله مغلولة غلت أيديهم ولعنوا بما قالوا بل يداه
مبسوطتان ( القائلين أن الله فوض إلى الأئمة ( ع ) الأحكام الشرعية
وشؤون الخلق والرزق . . . مع اقرارهم واذعانهم بأن كل ذلك من الله
سبحانه ، وعموما ماذا تعني الولاية التكوينية للأئمة ( ع )
؟
: الغلاة هم الذين غلوا في النبي أو الأئمة أو بعضهم ( سلام
الله عليهم أجمعين ) بأن أخرجوهم عما نعتقد في حقهم من كونهم
وسائط ووسائل بين الله وبين خلقه ، وكونهم وسيلة لوصول النعم من الله
إليهم ، حيث أن ببركتهم حلت النعم على العباد ، ورفع عنهم الشرور ، قال
الله سبحانه : ( وابتغوا إليه الوسيلة ) كأنه التزموا بكونهم شركاء لله تعالى
في العبودية والخلق والرزق ، أو أن الله تعالى حل فيهم ، أو أنهم يعلمون
الغيب بغير وحي أو الهام من الله تعالى ، أو القول في الأئمة ( ع ) أنهم
كانوا أنبياء ، والقول بتناسخ أرواح بعضهم إلى بعض ، أو القول بأن
معرفتهم تغني عن جميع التكاليف ، وغير ذلك من الأباطيل . وعليه
فالاعتقاد بأن للأئمة مقاما لا يبلغه ملك مقرب ، ولا نبي مرسل - ما عدا
نبينا محمد ( ص ) - أو الاعتقاد بالمضامين التي جاءت في الزيارة
الجامعة الكبيرة بنوعها صحيح ، يوافق عقيدة المؤمن ، وأما آية ( يد الله
مغلولة . . . الخ ) فهي ناظرة إلى اليهود ، ولا تشمل مثل هؤلاء بمدلولها .
صراط النجاة ( تعليق الميرزا التبريزي ) — صفحة 418
مساهمون: السيد الخوئي
ص٤١٨