المذكور على نحو المدرسة كما ذكر في السؤال يتعين الانتفاع به لتعليم
الأحكام الشرعية والعقائد الصحيحة بنحو آخر ، ولو باجتماع أبناء
الشيعة في كل أسبوع ، أو أيام العطلة ، للاستفادة من البرامج التعليمية
الدينية ، لتدارك ما يلقى على أولاد الشيعة من العقائد المخالفة للمذهب ،
والله العالم .
س 1160 : في مفروض السؤال السابق : لو لم يمكن الاستفادة من المبنى
الحالي بأي نحو ، وذلك لأنه واقع في منطقة سكنية ، والدولة تمنع من
وجود أي مدرسة أو مبنى عام في حدود هذه المساحة ، فهل يخرج
الملك عن الوقفية ، أو يباع ويستفاد من ثمنه فيما هو الأقرب لغرض
الواقف ؟
: الوقف لا يبطل بما ذكر ، فالبناء المذكور باق على وقفيته ،
ولا يجوز بيعه ، لاحتمال مجئ زمان يمكن الاستفادة منه في الجهة
الموقوفة عليه ، وأما فعلا فيمكن الانتفاع منه بعنوان المسجد أو
الحسينية بأن تجعل هذه العناوين غطاء فقط ، ليجتمع فيه المسلمون ،
وأبناء الطائفة ، ويتعلموا الأحكام الدينية ، والمعارف المذهبية ، التي
تلقى عليهم من خلال محاضرات ، أو مجالس تعزية ، أو غيرهما ، بل لو
علم أنه لا يمكن الانتفاع منه الآن في الجهة الموقوفة عليه ، ولا في
المستقبل ، لا يجوز بيعه ، ويتعين الانتفاع منه بما ذكرنا ، والله العالم .