مسائل في الضمان سؤال 1015 : إذا فرض أن ولدا صحب والده في سفر معين ، وكان الوالد
لا يمكنه قضاء حوائجه بنفسه من جهة فقد لسانه وبعض أخر من حواسه
الأخرى ، فوصلا في سفرهما إلى مكان معين ، يمكن الوصول منه إلى
المقصد بواسطتين بالطائرة وبالسيارة ، فقال شخص ادفع لي مبلغا قدره
كذا أحملك بالطائرة إلى مقصدك ، والمفروض أن الوالد كان له ركوب
الطائرة أمرا ضروريا بسبب العجز الشديد له ، وكون المقصد بعيدا ،
والمفروض أن الولد أيضا لم يمكنه الوصول إلى الحاكم الشرعي لأخذ
الإجازة منه في التصرف في أموال والده ، والسؤال هو : لو دفع الولد من
أموال والده أجرة الطائرة ، ولكن ذلك الشخص الذي وعد بحملهما في
الطائرة لم يف بوعده ، فأخذ المال من دون اركابهما الطائرة ، فهل في مثل
هذه الحالة يكون الولد ضامنا للمبلغ الذي دفعه من أموال والده أم لا ؟
وإذا فرض أن الولد دفع أجرة نفسه وزوجته من جهة اضطراره إلى خدمة
والده ، فهل يمكن أن يأخذ أجرة نفسه وزوجته من أموال والده ويكون
الوالد ضامنا لذلك أم لا ؟ هذا والمفروض أنه في أصل سفرهما لم يكونا
مختارين ؟
الخوئي : في مفروض السؤال : قد أتلف الولد مقدارا من مال والده بخيال
أنه في مصلحته ، ولكن لم تقع المصلحة من غير تقصير من الولد فهو ضامن
لما أتلفه ، أما ما يتوقع من أجرة لنفسه وزوجته من أبيه فتابع
صراط النجاة ( تعليق الميرزا التبريزي ) — صفحة 328
مساهمون: السيد الخوئي
ص٣٢٨