لا يصح . وروى الترمذي في ( الجامع الكبير ) ص 220 بسنده عن حماد بن سلمة قال : رأيت أبا رافع يتختم في يمينه فسألته عن ذلك ، فقال : رأيت عبد الله بن جعفر يتختم في يمينه . قال الراوي وهذا أصح شئ روي عن النبي ( ص ) في هذا الباب . وروى حديث عبد الله بن جعفر أن النبي ( ص ) كان يتختم باليمين كل من البخاري في ( صحيحه ) ، والترمذي في ( جامعه ) والنسائي في ( سننه ) ، وأحمد بن حنبل في ( مسنده ) على ما نقل عنهم الشيخ علي المتقي الهندي في ( كنز العمال ) ج 4 ص 24 ولكنه قال : وزاد بعضهم : إن التختم باليمين سنة ، وحيث اتخذته الشيعة شعارا فتختموا باليسار . وقال شارح جامع الترمذي في الهامش ص 219 ما هذا نصه : يتختم ويجعله لبطن كفه في يده اليسرى ، وقيل اليمين إلا إنه من شعار الروافض فيجب التحرز عنها . راجع كتاب ( علي والشيعة ) ص 47 - 49 .
وعلى كل السنة النبوية الثابتة في التختم أن يكون في اليد اليمنى لا اليسار ولكن لما التزمت الشيعة به خالفهم الجمهور بحجة أنه من شعائر الرافضة . وهكذا خالفوا كثيرا من التشريعات في الفرائض والسنن تخلصا من التشبه بالرافضة بزعمهم ومنها ترك الصلاة على الآل تبعا للنبي ( ص ) ، وإفرادهم بها ، ولقد أحسن الإمام الشافعي حيث قال :
واهتف بقاعد جمعها والناهض فيضا كملتطم الفرات الفائض إني أقول به ولست بناقض فليشهد الثقلان إني رافض .
يا راكبا قف بالمحصب من منى سحرا إذا فاض الحجيج إلى منى أعلمهم إن التشيع مذهبي لو كان رفضا حب آل محمد .
الصلاة على محمد وآله في الميزان — صفحة 214
مساهمون: عبد اللطيف البغدادي
ص٢١٤