( درس ) فصل في ذكر موانع الحج والعمرة بعد الاحرام ويقال للممنوع محصور
. ولما كان الحصر على ثلاثة أقسام عن البيت وعرفة معا ، وعن البيت فقط وعن عرفة
فقط ، بدأ بالأول منها مصدرا بواو الاستئناف فقال : ( وإن منعه ) أي المحرم ( عدو
) كافر ( أو فتنة ) بين المسلمين كالواقعة بين ابن الزبير والحجاج ( أو حبس لا
بحق ) بل ظلما كثبوت عسره فخرج حبسه بحق ثابت مع عدم ثبوت عسره ( بحج ) أي
فيه ( أو عمرة فله التحلل ) بل هو الأفضل له من البقاء على إحرامه لقابل قارب
مكة أو دخلها دخلت أشهر الحج أم لا ( إن لم يعلم ) حين إحرامه ( به ) أي بما ذكر
من العدو وما بعده فإن علم فليس له التحلل إلا أن يظن أنه لا يمنعه فمنعه ( وأيس
) وقت حصول منع ( من زواله ) بأن علم أو ظن لا إن شك ( قبل فوته ) أي الحج ( ولا
دم ) عليه لما فاته من الحج بحصر العدو على المشهور ( بنحر هديه ) متعلق بقوله :
فله التحلل أي يتحلل بنحر هديه الذي كان معه بأن ساقه عن شئ مضى أو تطوعا في أي
مكان إن لم يتيسر له إرساله لمكة ( وحلقه ) رأسه ،
الشرح الكبير — صفحة 93
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص٩٣