فتضمنها ( إلا لبينة على الضياع ) من
غير سببها فلا تضمنها لأنها لم تقبضها لحق نفسها ولا هي متمحضة للأمانة بل أخذتها
لحق المحضون فتضمنها كالرهان والعواري ، وأما ما قبضته من أجرة الرضاع فالضمان
منها مطلقا كالنفقة لأنها قبضتها لحق نفسها . ( ويجوز ) للزوج ( إعطاء الثمن عما
لزمه ) لزوجته من الأعيان المتقدمة ( و ) يجوز له ( المقاصة بدينه ) الذي له
عليها عما وجب لها من النفقة إن كان فرض ثمنا أو كانت النفقة من جنس الدين (
إلا لضرر ) عليها بالمقاصة بأن تكون فقيرة يخشى ضيعتها بالمقاصة ( وسقطت )
نفقتها ( إن أكلت معه ) ولو كانت مقررة ، والكسوة كالنفقة فإذا كساها معه
فليس لها غيرها ( ولها الامتناع ) من الاكل معه وتطلب فرضها أو الأعيان لتأكل
وحدها ( أو منعت ) زوجها ( الوطئ أو الاستمتاع ) بدونه فتسقط نفقتها عنه في
اليوم الذي منعته فيه من ذلك ، والقول قولها في عدم المنع عند التنازع ( أو
خرجت ) من محل طاعته ( بلا إذن ولم يقدر عليها ) أي على ردها بنفسه أو رسوله أو
حاكم ينصف أي ولم يقدر على منعها ابتداء ، فإن قدر بأن خرجت وهو حاضر قادر على
منعها لم تسقط لأنه كخروجها بإذنه ( إن لم تحمل ) أي لم تكن حاملا ، فإن كانت
حاملا لم تسقط لان النفقة حينئذ للحمل ، وكذا الرجعية لا تسقط نفقتها مطلقا لأنه
ليس له منعها من الخروج ( أو بانت ) بخلع أو بتات فتسقط نفقتها أي
الشرح الكبير — صفحة 514
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص٥١٤