وليس لها منعه من ذلك ( لا ) منع
( أبويها وولدها من غيره ) فليس له منعها من ( أن يدخلوا لها ) وكذا الإخوة والأجداد
وولد الولد على ما لعبد الملك ولكن لا يبلغ بهم الحنث بخلاف الأبوين
والأولاد من الرضاع فله المنع . ( وحنث ) بضم الحاء وتشديد النون المكسورة أي قضى
بتحنيثه ( إن حلف ) أن لا يدخلوا لها فيحنث بالدخول لا بمجرد الحلف ولا بالحكم
لان الحنث إنما يكون بفعل ضد المحلوف عليه ( كحلفه ) على ( أن لا تزور والديها )
فيحنث ويقضى لها بالزيارة ( إن كانت مأمونة ولو شابة ) وهي محمولة على الأمانة
حتى يظهر خلافها ، فإن لم تكن مأمونة لم تخرج ولو متجالة أو مع أمينة لتطرق
الفساد بالخروج ( لا إن حلف ) بالله أو بالطلاق أنها ( لا تخرج ) وأطلق لفظا ونية
فلا يقضى عليه بخروجها ولا لأبويها ( وقضى للصغار ) من أولادها بالدخول إليها ( كل
يوم ) مرة لتتفقد حالهم ( وللكبار ) من أولادها ( كل جمعة ) مرة ( كالوالدين )
يقضى لهما في الجمعة مرة ( ومع أمينة ) من جهته ( إن اتهمهما ) بإفسادها عليه ،
وأما أخوها وعمها وخالها وابن أخيها وابن أختها فله منعهم على المذهب كما قاله
الشبرخيتي . ( ولها الامتناع من أن تسكن مع أقاربه ) كأبويه في دار واحدة لما فيه
من الضرر عليهم باطلاعهم على حالها
الشرح الكبير — صفحة 512
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص٥١٢