تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشرح الكبير — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
فإن أبى الولي عقد الحاكم ( ولا ) تصح رجعة ( إن أقر ) الزوج ( به ) أي بالوطئ ( فقط ) وكذبته ( في ) خلوة ( زيارة ) وطلقها لأنه طلاق قبل البناء ولها كل الصداق بإقراره وعليها العدة احتياطا ( بخلاف ) إقراره فقط في خلوة ( البناء ) فله الرجعة عليها وهو ضعيف ، والمعتمد أنه لا فرق بين خلوة الزيارة والبناء في أنه لا يكفي قراره فقط ، ولا بد من إقرارهما معا على الوطئ أو حمل ولم ينفه بلعان كما تقدم . ( وفي إبطالها ) أي الرجعة حالا ومآلا ولا تصح رأسا ( إن لم تنجز ) بأن علقت على شئ مستقبل ولو محققا ( كغد ) كأن قال : إذا جاء غد فقد راجعتها لأنها ضرب من النكاح وهو لا يكون لأجل ولاحتياجها لنية مقارنة ( أو ) تبطل ( الآن فقط ) فلا يستمتع بها قبل الغد فإذا جاء الغد صحت وحلت له من غير استئناف رجعة لأنها حق له فله تعليقها وتنجيزها ، وعليه لو انقضت عدتها قبل مجئ الغد لم تصح رجعتها بمجيئه ( تأويلان ) أظهرهما الأول فينبغي ترجيحه ( ولا ) رجعة ( إن قال من يغيب ) أي من أراد الغيبة وقد كان علق طلاقها على دخول دار مثلا وخاف أن تحنثه في غيبته ( إن دخلت ) ووقع على الطلاق في غيبتي ( فقد ارتجعتها ) لان الرجعة لا تكون إلا بنية بعد الطلاق . وشبه في بطلان الرجعة قبل الطلاق قوله : ( كاختيار الأمة ) المتزوجة بعبد ( نفسها أو زوجها ) أي أحدهما بعينه ( بتقدير عتقها ) كأن تقول : إن عتقت فقد اخترت نفسي أو اخترت زوجي فإنه لغو ولو أشهدت على ذلك ولها اختيار خلافه إن عتقت
الشرح الكبير — صفحة 420 | أبي البركات سيدي احمد الدردير