ولا سكران ، ولما أوهم كلامه إخراج
المحرم والعبد والمريض نص على دخولهم لان فيهم أهلية النكاح بقطع النظر عن
العارض فقال : ( وإن بكإحرام ) منه أو من الزوجة أو منهما والباء بمعنى مع
وأدخلت الكاف المريض ولو مخوفا وليس فيه إدخال وارث لان الرجعية ترث ( وعدم
إذن سيد ) عطف على إحرام لان إذن السيد لعبده في النكاح إذن له في توابعه ، ومثل
العبد السفيه والمفلس فلا تتوقف رجعتهما على إذن الولي والغريم فهؤلاء الخمسة
يجوز رجعتهم ولا يجوز نكاحهم ابتداء . وأشار للامر الثاني وهو المرتجعة بقوله : (
طالقا غير بائن ) مفعول يرتجع واحترز به عن البائن كالمطلقة قبل الدخول
والمخالعة ( في عدة ) نكاح ( صحيح ) متعلق بيرتجع وخرج به من انقضت عدتها
وبالصحيح الفاسد ( حل وطؤه ) احترز به عن صحيح غير لازم كنكاح العبد بغير إذن
سيده ، فإن وطأه قبل الاذن لا يجوز أو صحيح لازم ولكن وطئ وطأ حراما كالحيض
والاحرام . وأشار إلى الأمر الثالث وهو السبب بقوله : ( بقول مع نية ) أي قصد
للرجعة وسواء القول الصريح ( كرجعت ) زوجتي لعصمتي وارتجعتها وراجعتها ورددتها
لنكاحي ( و ) المحتمل نحو ( أمسكتها ) إذ يحتمل أمسكتها تعذيبا ( أو نية ) فقط (
على الأظهر ) والمراد بها الكلام النفسي لا مجرد القصد وهي بالمعنى المراد رجعة في
الباطن لا الظاهر ، فيجوز بعد العدة وطؤها ومعاشرتها معاشرة الأزواج ويلزمه نفقتها
ويرثها إن ماتت وإن منعه الحاكم من ذلك إن رفع له ( وصحح خلافه ) وهو أن النية
فقط لا رجعة بها ، وعليه
الشرح الكبير — صفحة 416
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص٤١٦