تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشرح الكبير — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
فالحكم للمتقدم ) ويعد الثاني ندما ( وهما ) أي التخيير والتمليك ( في التنجيز لتعليقهما ) أي لأجل تعليق الزوج كلا منهما ( بمنجز ) بكسر الجيم أي بموجب للتنجيز في باب الطلاق كالطلاق وتقدم ونجز إن علق بماض ممتنع عقلا أو عادة أو شرعا أو بمستقبل محقق إلخ ، فإذا قال لها : أنت مخيرة ومملكة بعد شهر مثلا أو يوم موتي أو إن حضت فإنهما ينجزان الآن كما في الطلاق بمعنى أنها تخير في الحضور أو حين علمها إن غابت وبلغها ( وغيره ) عطف على التنجيز أي غير التنجيز لتعليقهما بغير منجز فلا ينجزان ، كما إذا قال لها : أمرك بيدك إن دخلت الدار فيتوقف على دخولها ( كالطلاق ) خبر عن قوله وهما ( ولو علقها ) أي التخيير والتمليك أي أحدهما ( بمغيبه شهرا ) كأن غبت عنك شهرا فقد خيرتك أو ملكتك ( فقدم ) قبل انقضاء الشهر ( ولم تعلم ) بقدومه فطلقت نفسها بعد إثبات غيبته وأنه خيرها وحلفها أنه ما قدم إليها سرا ولا جهرا وانقضت عدتها ( وتزوجت فكالوليين ) فإن تلذذ بها الثاني غير عالم بقدوم الأول فأتت عليه وإلا فلا ( و ) لو علقهما ( بحضوره ) أي على حضور شخص أجنبي فالأولى حذف الضمير كأن قال لها : إن حضر زيد من سفره فأمرك بيدك فحضر ( ولم تعلم ) بحضوره ( فهي ) باقية ( على خيارها ) ولو وطئها زوجها حتى تعلم بحضوره ولا يسقط خيارها إلا إذا مكنته عالمة بقدومه ( واعتبر التنجيز ) أي تنجيز التخيير أو التمليك أو التوكيل الواقع منها ( قبل بلوغها ) إذ ليس بلوغها شرطا في اعتباره ، فإذا اختارت الصغيرة نفسها لزم الطلاق حيث خيرها زوجها البالغ . ( وهل إن ميزت ) وإن لم تطق الوطئ ( أو متى توطأ ) أي زمن إطاقتها الوطئ مع التمييز فالتمييز لا بد منه ، فلو قالوا قبل بلوغها إن ميزت وهل وإن لم تطق الوطئ ( قولان ) لكان أحسن ( وله ) أي للزوج ( التفويض ) بأنواعه الثلاثة ( لغيرها ) أي لغير الزوجة ولو صبيا أو ذميا ليس من شرعه طلاق النساء . ( وهل له ) أي للزوج ( عزل وكيله ) الضمير عائد على التفويض