ويكون الوصي المجبر داخلا فيما قبله فتأمل .
( وصدقا ) أي المجبر والوصي في دعوى تلفه أو ضياعه بلا تفريط ( ولو لم تقم بينة )
وكان مما يغاب عليه ومصيبته من الزوجة فلا رجوع لها على زوج ولا غيره ( وحلفا )
ولو عرفا بالصلاح ( ورجع ) الزوج عليها بنصفه ( إن طلقها ) قبل البناء وهو مما
يغاب عليه ولم تقم بينة على هلاكه ( في مالها إن أيسرت يوم الدفع ) أي دفع
الزوج الصداق لمن له قبضه ممن تقدم ولو أعسرت يوم القيام وهي مصيبة نزلت بها ،
فإن أعسرت يوم الدفع لم يرجع الزوج عليها بشئ ومصيبته منه ولو أيسرت بعد ذلك
( وإنما يبرئه ) أي المجبر والوصي من الصداق أحد أمور ثلاثة : ( شراء جهاز ) به
يصلح لحالها و ( تشهد بينة بدفعه لها ) ومعاينة قبضها له ( أو إحضاره بيت
البناء ) وتشهد البينة بوصوله له ( أو توجيهه ) بأن عاينت الجهاز موجها ( إليه
) أي إلى بيت البناء وإن لم يصحبوه إلى البيت ولا تسمع حينئذ دعوى الزوج أنه لم
يصل إليه ، وأتى بالحصر للإشارة إلى أن من له قبضه لو دفعه للزوجة عينا لم يبرأ
ويضمنه للزوج ( وإلا ) يكن لها مجبر ولا وصي ولا مقدم قاض ( فالمرأة ) الرشيدة هي
التي تقبضه ، فإن ادعت تلفه صدقت بيمين ولا يلزمها تجهيزها بغيره ( وإن قبض )
أي قبضه من ليس له قبضه ممن تقدم من غير توكيلها له في القبض فتلف فهو متعد
في قبضه ، والزوج متعد في دفعه له ، فإن شاءت ( اتبعته ) المرأة لضمانه (
بتعديه ( أو ) اتبعت ( الزوج ) فإن أخذته منه رجع به على الولي بخلاف العكس
فقرار الغرم على الولي ( ولو قال الأب ) ومن له ولاية قبضه من ولي أو زوجة ( بعد
الاشهاد ) عليه ( بالقبض ) للصداق من الزوج أي بعد الاشهاد عليه بأنه أقر بأنه
قبضه منه ثم قال : ( لم أقبضه ) منه وإنما اعترفت بذلك توثقة مني بالزوج وظني
فيه الخير لم تسمع دعواه بعدم القبض ويؤخذ بإقراره و ( حلف الزوج ) لقد أقبضته
له أو لقد قبضه إن كان الامر قريبا من يوم الاشهاد بأن كان ( في كالعشرة الأيام )
فما دونها من يوم الاعتراف بالقبض ، وأدخلت الكاف الخمسة زيادة على العشرة
فما زاد على نصف شهر صدق الزوج في دفعه له بلا يمين .
الشرح الكبير — صفحة 328
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص٣٢٨