تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشرح الكبير — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
ويكون الوصي المجبر داخلا فيما قبله فتأمل . ( وصدقا ) أي المجبر والوصي في دعوى تلفه أو ضياعه بلا تفريط ( ولو لم تقم بينة ) وكان مما يغاب عليه ومصيبته من الزوجة فلا رجوع لها على زوج ولا غيره ( وحلفا ) ولو عرفا بالصلاح ( ورجع ) الزوج عليها بنصفه ( إن طلقها ) قبل البناء وهو مما يغاب عليه ولم تقم بينة على هلاكه ( في مالها إن أيسرت يوم الدفع ) أي دفع الزوج الصداق لمن له قبضه ممن تقدم ولو أعسرت يوم القيام وهي مصيبة نزلت بها ، فإن أعسرت يوم الدفع لم يرجع الزوج عليها بشئ ومصيبته منه ولو أيسرت بعد ذلك ( وإنما يبرئه ) أي المجبر والوصي من الصداق أحد أمور ثلاثة : ( شراء جهاز ) به يصلح لحالها و ( تشهد بينة بدفعه لها ) ومعاينة قبضها له ( أو إحضاره بيت البناء ) وتشهد البينة بوصوله له ( أو توجيهه ) بأن عاينت الجهاز موجها ( إليه ) أي إلى بيت البناء وإن لم يصحبوه إلى البيت ولا تسمع حينئذ دعوى الزوج أنه لم يصل إليه ، وأتى بالحصر للإشارة إلى أن من له قبضه لو دفعه للزوجة عينا لم يبرأ ويضمنه للزوج ( وإلا ) يكن لها مجبر ولا وصي ولا مقدم قاض ( فالمرأة ) الرشيدة هي التي تقبضه ، فإن ادعت تلفه صدقت بيمين ولا يلزمها تجهيزها بغيره ( وإن قبض ) أي قبضه من ليس له قبضه ممن تقدم من غير توكيلها له في القبض فتلف فهو متعد في قبضه ، والزوج متعد في دفعه له ، فإن شاءت ( اتبعته ) المرأة لضمانه ( بتعديه ( أو ) اتبعت ( الزوج ) فإن أخذته منه رجع به على الولي بخلاف العكس فقرار الغرم على الولي ( ولو قال الأب ) ومن له ولاية قبضه من ولي أو زوجة ( بعد الاشهاد ) عليه ( بالقبض ) للصداق من الزوج أي بعد الاشهاد عليه بأنه أقر بأنه قبضه منه ثم قال : ( لم أقبضه ) منه وإنما اعترفت بذلك توثقة مني بالزوج وظني فيه الخير لم تسمع دعواه بعدم القبض ويؤخذ بإقراره و ( حلف الزوج ) لقد أقبضته له أو لقد قبضه إن كان الامر قريبا من يوم الاشهاد بأن كان ( في كالعشرة الأيام ) فما دونها من يوم الاعتراف بالقبض ، وأدخلت الكاف الخمسة زيادة على العشرة فما زاد على نصف شهر صدق الزوج في دفعه له بلا يمين .