كمتى شئت ما لم يجر العرف بشئ ، فإن جرى عند الاطلاق
بزمن معين يدفع فيه لم يفسد ، وأشعر قوله : لم يقيد الاجل بأنه إذا لم يذكر أجل
بأن تزوجها بمائة وأطلق أنه يصح ويحمل على الحلول ( أو ) قيد الاجل و ( زاد على
خمسين سنة ) يعني على الدخول في خمسين سنة بأن حصل تمامها لان المنصوص أن
التأجيل بالخمسين مفسد ولو لم يزد عليها لأنه مظنة الاسقاط ( أو ) وقع الصداق (
بمعين ) عقار أو غيره ( بعيد ) جدا عن بلد العقد ( كخراسان ) بلد بأرض العجم في
أقصى المشرق ( من الأندلس ) بأقصى المغرب ( وجاز ) معين غائب على مسافة متوسطة
( كمصر من المدينة ) المنورة عقارا أو غيره ، ومحل الجواز والصحة إذا وقع ( لا
بشرط الدخول قبله ) أي قبل قبضه فإن شرط الدخول قبل القبض فسد ولو أسقط الشرط
وهذا في غير العقار ، وأما في العقار فيصح ( إلا القريب جدا ) كاليومين فيجوز
معه اشتراط الدخول قبل القبض ، وهذا كله فيما إذا وقع على رؤية سابقة أو وصف
وإلا فلا خلاف في فساده ولها بالدخول صداق المثل . ( وضمنته ) الزوجة في هذه
الأنكحة الفاسدة ( بعد القبض إن فات ) بيدها بمفوت البيع الفاسد من حوالة سوق
الشرح الكبير — صفحة 304
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص٣٠٤