مطلقا أو فسد لعقده ، واتفق عليه كنكاح المتعة أو اختلف فيه وأثر خللا في الصداق
كالمحلل أو على حرية ولد الأمة أو على أن لا ميراث بينهما ، فإن لم يؤثر فيه
كنكاح المحرم ففيه الصداق ( إلا نكاح الدرهمين ) مراده به ما نقص عن الصداق
الشرعي وأبى الزوج من إتمامه ( فنصفهما ) واجب عليه بالفسخ قبله ، وكذا لو ادعى
الزوج الرضاع وأنكرته الزوجة فيفسخ ولها قبل البناء نصف الصداق ( كطلاقه ) تشبيه
تام أي أن إطلاق الزوج اختيارا في النكاح الفاسد المختلف فيه كفسخه ، فإن طلق
بعد البناء ففيه المسمى وإن كان وإلا فصداق المثل ، وإن طلق قبله فلا شئ فيه إلا
نكاح الدرهمين ويلحقه الطلاق ، وأما المتفق على فساده فلا يلحقه فيه طلاق ولها
المسمى بالدخول ولا شئ فيه قبله . ( وتعاض ) وجوبا بالاجتهاد المرأة ( المتلذذ
بها ) من غير وطئ ولو في المتفق على فساده في الفسخ والطلاق ( ولولي ) زوج ( صغير
) عقد لنفسه بغير إذن وليه ( فسخ عقده ) وإجازته أي أن الشارع جعل له ذلك لينظر
له في الأصلح ، فإن استوت المصلحة خير ( فلا مهر ) ولو أزال بكارتها إذا وطؤه
كالعدم . قال ابن عبد السلام : ينبغي أن يكون في البكر ما شأنها ( ولا عدة ) عليها
بخلاف لو مات قبل الفسخ فعليها عدة الوفاة ولو لم يدخل ( وإن زوج ) الصغير أي
زوجه وليه ( بشروط ) أي عليها وكانت تلزم إن وقعت من مكلف كأن تزوج عليها أو
تسرى فهي أو التي تزوجها طالق . ( أو ) زوج نفسه بالشروط و ( أجيزت ) أي أجازها
وليه ( وبلغ وكره ) بعد بلوغه تلك الشروط ( فله ) أي فعليه جبرا ( التطليق )
حيث طلبتها المرأة وأباها هو لقول المصنف : وكره أي يفسخ النكاح بطلاق جبرا
عليه
الشرح الكبير — صفحة 241
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص٢٤١