على البنت يحرم الام . ( و ) تارة يقع ( وطئه ) فيما يحرم وطؤه أو
التلذذ بمقدماته كما لو تزوج المحرم امرأة فدخل بها ففسخ فإنه يحرم عليه نكاح
ابنتها ولو فسخ قبله لم تحرم عليه ، فالحاصل أن المختلف فيه كالصحيح . وأجاب
عن الثالث بقوله : ( وفيه ) أي في المختلف فيه ( الإرث ) إذا مات أحد الزوجين
قبل الفسخ دخل بها أو لم يدخل فإن فسخ قبل الموت فلا إرث ولو دخل أو كانت
العدة باقية لأنه طلاق بائن كما تقدم ( إلا نكاح المريض ) فلا إرث فيه ، وإن كان
مختلفا في فساده مات المريض أو الصحيح لان سبب فساده إدخال وارث ، ومثله نكاح
الخيار لا إرث فيه لأنه لما كان منحلا كان كالعدم . وعطف على كمحرم قوله : (
وإنكاح العبد ) بأن تولى عقد امرأة ( والمرأة ) بأن عقدت على نفسها أو غيرها
فهو من المختلف فيه ، لكن قال المصنف : لا أعلم من قال بجواز كون العبد وليا
بخلاف المحرم وإنكاح المرأة نفسها فإنه لأبي حنيفة . ويجاب بأن الكلام في
المختلف في صحته وفساده وإن اتفق على منعه ابتداء كالشغار . وعطف على قوله
اختلف فيه قوله : ( لا ) إن ( اتفق على فساده فلا طلاق ) أي ليس فسخه طلاقا بل بلا
طلاق وإن عبر فيه بالطلاق ولا يحتاج لحكم لعدم انعقاده ( ولا إرث ) فيه إن مات
أحدهما قبل الفسخ ( كخامسة ) مثال للمتفق عليه وكأم زوجته وعمتها وخالتها ( وحرم
وطؤه ) وكذا مقدماته فاحترز بقوله : ( فقط ) عن العقد . وأجاب عن السؤال الرابع
بقوله : ( وما فسخ بعده ) أي بعد البناء ولا يكون فساده إلا لعقده أو لعقده وصداقه
معا ( فالمسمى ) واجب للمرأة إن كان حلالا ( وإلا ) يكن فيه مسمى كصريح الشغار أو
كان حراما كخمر ( فصداق المثل ) واجب عليه ( وسقط ) كل من المسمى وصداق المثل (
بالفسخ قبله ) أي قبل الدخول ولو مختلفا فيه ، وكذا بالموت قبله إن فسد لصداقه
الشرح الكبير — صفحة 240
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص٢٤٠