( ولو ) نذر المشي ( لصلاة ) فرضا أو نفلا ( وخرج ) إلى الحل ( من )
نذر المشي لمكة وهو ( بها وأتى بعمرة ) من طرف الحل ماشيا ( كمكة ) أي كناذر
المشي لها ( أو ) إلى ( البيت ) أي الكعبة ( أو جزئه ) المتصل به كبابه وركنه
وحطيمه وشاذروانه ( لا غير ) أي لا غير البيت وجزئه مما هو منفصل عنه كزمزم
والمقام وقبة الشراب وأولى الصفا والمروة وعرفة ومحل عدم اللزوم ( إن لم ينو
نسكا ) حجا أو عمرة ، فإن نواه لزمه المشي كالمتصل ، فإن كان بمكة خرج إلى الحل
وأتى بعمرة كما مر ثم لزوم المشي في جميع ما مر ( من حيث نوى ) الناذر أو
الحالف المشي منه إن كان له نية ( وإلا ) يكن له نية لزمه المشي من حيث ( حلف
) كوالله لأحجن ماشيا ، أو نذر كلله علي المشي إلى مكة . ( أو ) يمشي من ( مثله )
أي مثل موضع حلفه في البعد ( إن حنث به ) أي بذلك المماثل ، وكذا إن لم يحنث
به فإنه يجزئه المثل ، ومحل إجزاء المثل عند عدم النية إذا لم يجر عرف بالمشي
من محل خاص وإلا تعين المشي منه ، فلو قال : وإلا فمن حيث جرى العرف وإلا فمن
حيث حلف أو نذر لطابق النقل ، ولم يحتج لقوله : ( وتعين ) لابتداء مشيه إن لم
تكن له نية ( محل اعتيد ) للحالفين من بلد أو نواحيها ( وركب ) جوازا ( في )
إقامة ( المنهل ) أي محل النزول كان به ماء أو لا ( ولحاجة ) بغير المنهل قبل
نزوله كحاجة نسيها فعاد إليها ( كطريق ) أي كما يجوز له مشي في طريق ( قربى
اعتيدت ) للحالفين فقط أو لهم ولغيرهم فإن اعتيدت البعدى للحالفين والقربى
لغيرهم تعينت البعدى ( و ) ركب ( بحرا اضطر له ) ككونه في طريقه ولا يمكنه
الوصول لمكة إلا بركوبه ( لا اعتيد ) لغير الحالفين واعتيد للحالفين غيره فلا يركبه
( على الأرجح ) فإن اعتيد للحالفين فقط أو لهم ولغيرهم ركب ثم لزوم المشي منه (
لتمام ) طواف ( الإفاضة ) لمن قدم السعي ( وسعيها ) لمن لم يقدمه ، ويحتمل عود
ضمير سعيها للعمرة ، وعلى كل يفوته الكلام على المسألة الأخرى
الشرح الكبير — صفحة 166
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص١٦٦