( ورجع ) وجوبا لمكة
من بعض المشي فيمشي الأماكن التي ركبها ( وأهدى ) لتبعيض المشي وأخر هديه لعام
رجوعه ليجمع بين الجابر النسكي والمالي فإن قدمه في عام مشيه الأول أجزأه ( إن
ركب كثيرا ) في نفسه لا قليلا فيهدي فقط ( بحسب المسافة ) متعلق بكثيرا أي أن
الكثرة والقلة باعتبار المسافة صعوبة وسهولة ومساحة ( أو ) ركب ( المناسك )
وهي ما يفعله من خروجه من مكة إلى رجوعه لمنى ( والإفاضة ) أي الرجوع من منى
لطواف الإفاضة والواو بمعنى مع ، وكذا المناسك فقط فيرجع لأنها وإن كانت قليلة
في نفسها إلا أنها كثيرة معنى لأنها المقصودة بالذات ، وأما ركوب الإفاضة فقط فلا
رجوع فيه بدليل قوله الآتي كالإفاضة ، ففي مفهومه تفصيل يدل عليه بقية كلامه ( نحو
المصري ) فاعل رجع بل تنازعه رجع وأهدى وركب ، والمراد به من توسطت داره وأولى
من قربت كالمدني ، وسيأتي حكم البعيد جدا كالإفريقي فيلزمه الهدي فقط ( قابلا )
ظرف رجع أي زمنا قابلا ( فيمشي ما ركب ) إن علمه وإلا مشى الجميع ( في مثل
المعين ) متعلق برجع أي يرجع محرما بما أحرم به أولا ، وعينه في نذره أو يمينه
بلفظه أو نيته من حج أو عمرة فلا يرجع بعمرة إن كان عين أولا حجا ولا عكسه ( وإلا )
بأن لم يعين واحدا منهما بلفظ ولا نية حين نذره أو حلفه بل نذر المشي مبهما وصرفه
في أحدهما ( فله ) في عام رجوعه ( المخالفة ) لما أحرم به أولا ومحل الرجوع ( إن
ظن ) الناذر أو الحالف ( أولا ) أي حين خروجه ( القدرة ) على مشي جميع المسافة
ولو في عامين فخالف ظنه
الشرح الكبير — صفحة 167
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص١٦٧