تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشرح الكبير — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
( ورجع ) وجوبا لمكة من بعض المشي فيمشي الأماكن التي ركبها ( وأهدى ) لتبعيض المشي وأخر هديه لعام رجوعه ليجمع بين الجابر النسكي والمالي فإن قدمه في عام مشيه الأول أجزأه ( إن ركب كثيرا ) في نفسه لا قليلا فيهدي فقط ( بحسب المسافة ) متعلق بكثيرا أي أن الكثرة والقلة باعتبار المسافة صعوبة وسهولة ومساحة ( أو ) ركب ( المناسك ) وهي ما يفعله من خروجه من مكة إلى رجوعه لمنى ( والإفاضة ) أي الرجوع من منى لطواف الإفاضة والواو بمعنى مع ، وكذا المناسك فقط فيرجع لأنها وإن كانت قليلة في نفسها إلا أنها كثيرة معنى لأنها المقصودة بالذات ، وأما ركوب الإفاضة فقط فلا رجوع فيه بدليل قوله الآتي كالإفاضة ، ففي مفهومه تفصيل يدل عليه بقية كلامه ( نحو المصري ) فاعل رجع بل تنازعه رجع وأهدى وركب ، والمراد به من توسطت داره وأولى من قربت كالمدني ، وسيأتي حكم البعيد جدا كالإفريقي فيلزمه الهدي فقط ( قابلا ) ظرف رجع أي زمنا قابلا ( فيمشي ما ركب ) إن علمه وإلا مشى الجميع ( في مثل المعين ) متعلق برجع أي يرجع محرما بما أحرم به أولا ، وعينه في نذره أو يمينه بلفظه أو نيته من حج أو عمرة فلا يرجع بعمرة إن كان عين أولا حجا ولا عكسه ( وإلا ) بأن لم يعين واحدا منهما بلفظ ولا نية حين نذره أو حلفه بل نذر المشي مبهما وصرفه في أحدهما ( فله ) في عام رجوعه ( المخالفة ) لما أحرم به أولا ومحل الرجوع ( إن ظن ) الناذر أو الحالف ( أولا ) أي حين خروجه ( القدرة ) على مشي جميع المسافة ولو في عامين فخالف ظنه