وذكر البدنة ليرتب عليها قوله :
( فإن عجز ) عنها ( فبقرة ) تلزمه بدلها ( ثم ) إن عجز لعدم وجودها أو لعدم
ثمنها لزمه ( سبع شياه ) كل شاة تجزئ ضحية ( لا غير ) الشياه فلا يجزئ إطعام أو
صيام عند العجز عنها بل يصير لوجود الأصل أو بدله أو بدل بدله ، ويحتمل لا غير
السبع مع القدرة على أكثر خلافا لمن قال يلزمه عشرة ( و ) لزم ( صيام ) نذره (
بثغر ) بمثلثة موضع مخافة العدو من فروج البلدان كدمياط واسكندرية ، ومثل الصوم
الصلاة وأولى الرباط ( و ) لزم الناذر ( ثلثه ) أي ثلث ماله الموجود ( حين يمينه
) لا ما زاد بعده ( إلا أن ينقص ) يوم الحنث عن يوم اليمين ( فما بقي ) أي يلزمه
ثلثه سواء كانت يمينه على بر أو حنث كان النقص قبل الحنث أو بعده بعد أن
يحسب ما عليه من دين ولو مؤجلا كمهر زوجته ( بمالي ) أي يلزمه الثلث بقوله مالي
( في كسبيل الله ) ودخل بالكاف مالي للفقراء أو للمساكين أو المجاورين أو طلبة
العلم أو هدية لهم أو هدي أو نحو ذلك إن فعلت كذا أو إن لم أفعله وحنث ، وأما
لو قال مالي في كسبيل الله ولم يعلقه وحصل فيه نقص فيلزمه ثلث ما بقي أيضا ،
وإن كان النقص بتلف ولو بتفريط ، وإن كان بإنفاق لزمه ثلث ما أنفقه أيضا خلافا
لمن جعله شاملا لليمين وغيره . ( و ) سبيل الله ( هو الجهاد والرباط بمحل خيف )
منه العدو ( وأنفق عليه ) أي على الثلث الذي لزمه بقوله : مالي في سبيل الله (
من غيره ) من باقي ماله لا منه . وأما لو قال : ثلث مالي في سبيل الله
الشرح الكبير — صفحة 163
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص١٦٣