تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشرح الكبير — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
( أكل ما دق عنقه أو ما علم أنه لا يعيش ) وهذا شاهد الأول ( إن لم ينخعها ) أي يقطع نخاعها ، ومفهومه أنه إن نخعها لم تعمل فيها الذكاة وهو شاهد للثاني ( وذكاة الجنين ) يوجد ميتا بسبب ذكاة أمه تحقيقا أو شكا لا إن كان ميتا من قبل حاصلة ( بذكاة أمه ) فذكاة أمه ذكاة له ( إن تم ) خلقه أي استوى خلقه ولو كان ناقص يد أو رجل ( بشعر ) أي مع نبات شعره أي شعر جسده ولو بعضه لا شعر عينيه أو رأسه أو حاجبه فلا يعتبر ( وإن خرج ) تاما بشعره ( حيا ) حياة محققة أو مشكوكة ( ذكي ) وجوبا وإلا لم يؤكل ( إلا أن يبادر ) بفتح الدال أي إلا أن يسارع لذكاته ( فيفوت ) أي يسبق بالموت فيؤكل للعلم بأن حياته حينئذ غير معتبرة لضعفها بأخذه في السياق فهو بمنزلة ما لو وجد ميتا ، فعلم أنه إن وجد حيا لا يؤكل إلا بذكاة ما لم يبادر فيفوت ، فإن لم يبادر حتى مات وكان بحيث لو بودر لم يدرك كره أكله ( وذكى ) الجنين ( المزلق ) وهو ما ألقته أمه في حياتها لعارض ( إن حيى مثله ) أي إن كان مثله يعيش بأن كان تام الخلقة مع نبات شعر وكانت حياته محققة أو مظنونة لا مشكوكة ( وافتقر ) على المشهور ( نحو الجراد ) من كل ما ليس له نفس سائلة ( لها ) أي للذكاة بنية وتسمية لكن ذكاته ( بما ) أي بأي فعل ( يموت به ) إن عجل الموت كقطع الرقبة بل ( ولو لم يعجل ) أي كان شأنه عدم تعجيله ( كقطع جناح ) أو رجل أو إلقاء في ماء بارد ولا يؤكل ما قطع منه ولكن لا بد من تعجيل الموت ، فإن لم يحصل تعجيل فإنه بمنزلة العدم ، ولا بد من ذكاة أخرى بنية وتسمية ، كذا قيدها أبو الحسن واعتمد بعضهم الاطلاق . ولما كانت الذكاة سببا في إباحة أكل الحيوان شرع في الكلام على سائر المباحات فقال :