وإلا تعين
الاخراج منه ، فيكلف الاتيان به ، فمتى وجدت التسعة أو بعضها وتساوت في
الاقتيات خير في الاخراج من أيها شاء ، ومع غلبة واحد منها تعين الاخراج منه كأن
انفرد ، وإن وجدت أو بعضها واقتيت غيرها تعين الاخراج منها تخييرا ، هذا حاصل
ما ذكره الحطاب وتبعه الجماعة ، ورده بعض المحققين بأن ظاهر النصوص كالمصنف
أنه متى اقتيت غير التسعة أخرج مما اقتيت ، ولو وجدت التسعة أو بعضها فلا يعول
على ما في الحطاب ومن تبعه ، والصواب أنه يخرج صاعا بالكيل من العلس والقطاني
وبالوزن من نحو اللحم ( و ) يجب الاخراج ( عن كل مسلم يمونه ) من مانه مونا إذا
احتمل مؤونته وقام بكفايته أي تلزمه نفقته ( بقرابة ) متعلق بيمونه والباء سببية
كالأولاد الذكور للبلوغ والإناث للدخول أو الدعاء له بشرطه والوالدين الفقيرين (
أو زوجية ) هذا إذا كانت له بل ( وإن ) كانت ( لأب ) أما أو غيرها . والمراد
المدخول بها ولو مطلقة رجعيا أو من دعي للدخول بها ( وخادمها ) أي خادم الجهة
التي بها النفقة من قرابة أو زوجية له أو لأبيه إن كان خادم الزوجة أو أحد
الوالدين رقيقا لا بأجرة وإن لزمه نفقته ، وهذه من المسائل التي تجب فيها النفقة
دون الزكاة كمن يمونه المزكي بالتزام أو بأجرة كمن جعل أجرته طعامه أو بحمل
كمطلقة بائن حامل ، وهذه الثلاثة خارجة من كلام المصنف لأنه حصر الأسباب في ثلاثة :
القرابة والزوجية والرق . ( أو رق ) خرج رقيق رقيقه
الشرح الكبير — صفحة 506
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص٥٠٦