( للإمام العدل ) ليفرقها وظاهر
المدونة الوجوب . ( و ) ندب ( عدم زيادة ) على الصاع ، بل تكره الزيادة عليه
لأنه تحديد من الشارع ، فالزيادة عليه بدعة مكروهة كالزيادة في التسبيح على ثلاث
وثلاثين وهذا إن تحققت الزيادة وأما مع الشك فلا . ( و ) ندب ( إخراج المسافر )
عن نفسه في الحالة التي يخرج عنه أهله لاحتمال نسيانهم وإلا وجب عليه الاخراج (
وجاز إخراج أهله عنه ) أي عن المسافر إن كان عادتهم ذلك أو أوصاهم وتكون العادة
والوصية بمنزلة النية وإلا لم تجز عنه لفقدها كما استظهره المصنف ، وكذا يجوز
إخراجه عنهم والعبرة في القسمين بقوت المخرج عنه فإن لم يعلم احتيط بإخراج
الاعلى فإن لم يوجد عندهم كأهل السودان شأنهم أكل الذرة والدخن ، فإذا سافر أحدهم
إلى مصر وشأن أهل مصر أكل القمح فالظاهر أنه يتعين عليه أن يخرج عن نفسه ولا يجوز
الاخراج عنه منهم بخلاف العكس . ( و ) جاز ( دفع صاع ) واحد ( لمساكين و ) جاز
دفع ( آصع ) متعددة ( لواحد ) وإن كان الأولى دفع الصاع لواحد . ( و ) جاز إخراجه
( من قوته الأدون ) أي من قوت أهل البلد لعدم قدرته على قوت أهل البلد ولذا قال
: ( إلا ) أن يقتات الأدون ( لشح ) فلا يجوز ولا يجزيه ، وكذا لو اقتاته لهضم نفس
أو لعادته كبدوي يأكل الشعير وبحاضرة يقتاتون القمح ( و ) جاز ( إخراجه ) أي
المكلف زكاته ( قبله ) أي الوجوب ( بكاليومين ) أو الثلاثة في المدونة باليوم
أو اليومين والمصنف تبع الجلاب . ( وهل ) الجواز ( مطلقا ) سواء دفعها بنفسه أو
لمن يفرقها وهو المذهب ( أو ) الجواز إن دفعها ( لمفرق ) فإن فرقها بنفسه لم
تجز ولم تجزه ؟ ( تأويلان ) محلهما إذا لم تبق بيد الفقير إلى وقت الوجوب وإلا
أجزأت اتفاقا ( ولا تسقط ) الفطرة ( بمضي زمنها ) لترتبها في الذمة كغيرها من
الفرائض وأثم إن أخرها عن يوم الفطر مع القدرة ( وإنما تدفع لحر مسلم فقير )
غير هاشمي فتدفع لمالك نصاب لا يكفيه عامه فأولى من لا يملكه لا لعامل عليها
ومؤلف قلبه ولا في الرقاب ولا لغارم ومجاهد وغريب يتوصل بها لبلده بل بوصف
الفقر ، وجاز دفعها لأقاربه الذين لا تلزمه نفقتهم وللزوجة
الشرح الكبير — صفحة 508
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص٥٠٨