مع نشأة وطرب
بخلاف المفسد ويقال له المخدر وهو ما غيب العقل دون الحواس لا مع نشأة وطرب
ومنه الحشيشة ، وبخلاف المرقد وهو ما غيبهما معا كالداتورة فإنهما طاهران ولا
يحرم منهما إلا ما أثر في العقل . ( و ) الطاهر ( الحي ) وأل فيه استغراقية أي كل
حي بحريا كان أو بريا ولو متولدا من عذرة أو كلبا وخنزيرا ( ودمعه ) وهو ما سال
من عينه ( وعرقه ) وهو ما رشح من بدنه ولو من جلالة أو سكران حال سكره ( ولعابه )
وهو ما سال من فمه في يقظة أو نوم ما لم يعلم أنه من المعدة بصفرته ونتونته فإنه
نجس ولا يسمى حينئذ لعابا ( ومخاطه ) وهو ما سال من أنفه ( وبيضه ) ولو من
حشرات كحية تصلب أو لا ( ولو أكل ) الحي ( نجسا ) راجع للجميع ( إلا ) البيض (
المذر ) بذال معجمة مكسورة وهو ما عفن أو صار دما أو مضغة أو فرخا ميتا فإنه
نجس ، وأما ما اختلط صفاره ببياضه من غير عفونة فاستظهروا طهارته ( و ) إلا (
الخارج بعد الموت ) إنما ميتته نجسة ولم يذك وإلا فهو طاهر بيضا كان أو غيره
فالاستثناء في هذا راجع للجميع ( و ) الطاهر ( لبن آدمي ) ذكر أو أنثى ولو كافرا
ميتا سكران لاستحالته إلى صلاح فقوله : ( إلا ) الآدمي ( الميت ) فلبنه نجس لأن
ميتته نجسة على ما سيأتي ضعيف ( ولبن غيره ) أي غير الآدمي ( تابع ) للحمه في
الطهارة بعد التذكية ، فإن كان لحمه طاهرا بعدها وهو المباح والمكروه فلبنه طاهر
غير أن لبن المكروه يكره شربه ، وليس كلامنا فيه وإن كان لحمه نجسا بعدها وهو
محرم الاكل
الشرح الكبير — صفحة 50
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص٥٠