أنه اعترض بأنه ليس لأن يونس هنا ترجيح ، ومفهوم الماء
الكثير أن القليل باق على تنجيسه بلا خلاف ، ومفهوم لا بكثرة مطلق أنه يطهر إذا
زال تغيره بكثرة المطلق وكذا بقليله أو بمضاف طاهر خلافا لظاهر المصنف ، وكذا
لو زال التغير بإلقاء طين أو تراب إن زال أثرهما ، فلو قال : لا بصب طاهر كان
أولى ، ومفهوم النجس أنه لو زال تغير الطاهر بنفسه أو بطاهر فهو طهور . ( و )
إذا شك في مغير الماء ( قبل خبر الواحد ) العدل الرواية ولو أنثى أو عبدا
المخبر بنجاسته ( إن بين ) المخبر ( وجهها ) كأن يقول : تغير بدم أو بول ( أو )
لم يبين المخبر وجهها ولكن ( اتفقا ) أي المخبر والمخبر ( مذهبا ) المخبر بالكسر
عالم بما ينجس وما لا ينجس ( وإلا ) بأن اختلف المذهب مع عدم بيان الوجه (
فقال ) المازري من عند نفسه ( يستحسن ) أي يستحب ( تركه ) لتعارض الأصل وهو
الطهورية وإخبار المخبر بتنجيسه وهذا عند وجود غيره وإلا تعين ( وورود الماء
الشرح الكبير — صفحة 47
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص٤٧