وخنافس وبنات وردان ولم يقل فيه لأن ما فيه دم غير ذاتي كبرغوث
ميتته طاهرة ( و ) ميت ( البحري ) إن لم تطل حياته في البر كالحوت بل ( ولو
طالت حياته ببر / ) كتمساح وضفدع وسلحفاة بحرية ( و ) الطاهر ( ما ) أي حيوان (
ذكي ) ذكاة شرعية من ذبح ونحر وعقر ( وجزؤه ) من عظم ولحم وظفر وسن وجلد ( إلا
محرم الاكل ) كالخيل والبغال والحمير والخنزير فإن الذكاة لا تنفع فيها ، وأما
مكروه الاكل كسبع وهر فإن ذكي لاكل لحمه طهر جلده تبعا له لأنه يؤكل كاللحم ، وإن
ذكي بقصد أخذ جلده فقد طهر ولا يؤكل لحمه لأنه ميتة بناء على تبعيض الذكاة وهو
الراجح وعلى عدم تبعيضها يؤكل . ( و ) الطاهر ( صوف ) من غنم ( ووبر ) من إبل
وأرنب ونحوهما ( وزغب ريش ) وهو ما حول القصبة مما يشبه الشعر ( وشعر ) بفتح
العين وقد تسكن من جميع الدواب ( ولو من خنزير ) وأشار إلى شرط طهارة هذه
الأشياء بقوله : ( إن جزت ) ولو بعد الموت لأنها مما لا تحله الحياة وما لا تحله
الحياة لا ينجس بالموت ، ومراده بالجز ما قابل النتف فيشمل الحلق والإزالة
بالنورة ، فلو نتفت لم تكن طاهرة أي أصلها فلو جزت بعد النتف فالأصل الذي فيه
أجزاء الجلد نجس والباقي طاهر . ( و ) الطاهر ( الجماد وهو جسم غير حي ) إن لم
تحله حياة ( و ) غير ( منفصل عنه ) أي الحي فالبيض والسمن وعسل النحل ليست من
الجماد لانفصالها عنه ودخل في التعريف المائع كالماء والزيت والجامد كالتراب
والحجر والحشيش ( إلا المسكر ) منه ولا يكون إلا مائعا كالخمر وكسوبيا تركت حتى
دخلتها الشدة المطربة فإنه نجس وهو ما غيب العقل دون الحواس
الشرح الكبير — صفحة 49
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص٤٩