خروج روحه وينقص النازح الدلو لئلا تطفو الدهنية فتعود للماء
ويكون النزح ( بقدرهما ) أي بقدر الحيوان والماء من قلة الماء وكثرته وصغر
الحيوان وكبره فيقل النزح مع صغر الحيوان وكثرة الماء ويكثر مع كبره وقلة الماء
ويتوسط في عظمهما وصغرهما ، والتحقيق أن المدار على ظن زوال الرطوبات ، وكلما
كثر النزح كان أحسن ، واحترز بالبري عن البحري وبذي النفس عن غيره كالعقرب
وبالراكد عن الجاري فلا يندب النزح في شئ من ذلك . ثم صرح بمفهوم الشرط لخفائه
وللرد على من يقول فيه بندب النزح فقال : ( لا إن وقع ) البري في الماء ( ميتا )
أو حيا وأخرج حيا فلا يندب النزح ( وإن زال تغير ) الماء الكثير ولا مادة له (
النجس ) بكسر الجيم أي المتنجس ( لا بكثرة مطلق ) صب عليه ولا بإلقاء شئ من
تراب أو طين بل بنفسه أو بنزح بعضه ( فاستحسن الطهورية ) لذلك الماء لأن تنجيسه
إنما كان لأجل التغير وقد زال والحكم يدور مع علته وجودا وعدما كالخمر يتخلل (
وعدمها ) أي الطهورية يعني والطاهرية وكأنه اتكل على استصحاب الأصل ( أرجح ) وهو
المعتمد والأول ضعيف إلا
الشرح الكبير — صفحة 46
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص٤٦