كما إذا كان في الأولى مائة وفي الثانية مائة وخمسين وفي
الثالثة مائتين . ( و ) إن كان ما قبلها ( أزيد ) مما فيها ( وأنقص ) منه كما
إذا كان فيها أربعمائة وفي التي قبلها مائتين وفي التي قبلها خمسمائة ( قضي
بالنقص على ما قبله ) فيزكى سنة الفصل عن أربعمائة وعن اللتين قبلها مائتين
مائتين لأن الزائد لم يصل لرب المال ولا انتفع به . ( وإن احتكرا ) معا رب المال
فيما بيده والعامل في القراض ( أو ) احتكر ( العامل ) فقط ( فكالدين ) وأفاد به
فائدتين : الأولى أنه لا يزكيه قبل رجوعه لربه بالانفصال ولو نض بيد العامل ،
والثانية أنه إنما يزكيه بعد قبضه لسنة واحدة ولو أقام أعواما ، وهذا إذا كان ما
بيد العامل مساويا لما بيد رب المال أو أكثر ، وإلا كان تابعا للأكثر الذي بيد
ربه ، وإنما يعتبر ما بيد ربه حيث كان يتجر به ، وإلا فالعبرة بما بيد العامل
فقط ( وعجلت زكاة ماشية القراض ) المشتراة به أو منه وكذا زكاة حرثه ( مطلقا )
حضر أو غاب أدارا أو احتكرا أو اختلفا ( وحسبت على ربه ) من رأس ماله فلا تجبر
بالربح كالخسارة وهذا إن غابت ، وأما إن حضرت فهل يأخذها الساعي أو ربها منها
وتحسب على ربها أيضا أو من عند ربها ؟ تأويلان : ( وهل عبيده ) أي زكاة فطر رقيق
القراض إذا أخرجها العامل ( كذلك ) تحسب على ربه ولا تجبر بالربح ( أو تلغى
كالنفقة ) والخسر وتجبر بالربح ؟ ( تأويلان ) هذا تقرير كلامه وهو غير صحيح لقوله
فيها زكاة الفطر عن عبيد القراض على رب المال خاصة ، وأما نفقتهم فمن مال
القراض انتهى . فهذا صريح لا يقبل التأويل ولم يتأوله أحد ، وإنما التأويلان في
ماشية القراض الحاضرة هل تزكى منها وتحسب على ربها أو من عند ربها كما تقدم ؟
فلو قال بعد قوله مطلقا وأخذت من عينها إن غابت وحسبت على ربه وهو كذلك إن
حضرت أو من ربها كزكاة فطر رقيقه تأويلان لوابق النقل . ( وزكى ) بالبناء
للمفعول ونائبه ( ربح العامل ) أي يزكيه العامل
الشرح الكبير — صفحة 479
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص٤٧٩