وسواء كان ما بيده مساويا لما بيد رب
المال أو أكثر أو أقل ، لأن المنظور إليه مال القراض في ذاته ( من غيره ) أي
يزكيه من غير مال القراض لا منه لئلا ينقص القراض والربح يجبره وهو نقص على
العامل إلا أن يرضى العامل ( وصبر ) ربه بزكاته ولو سنين ( إن غاب ) المال ولم
يعلم حاله حتى يعلمه ويرجع إليه ولا يزكيه العامل إلا أن يأمره ربه بذلك أو يؤخذ
بها فتجزئه ويحسب العامل على ربه من رأس المال ، ثم إذا حضر المال فلا يخلو
حاله في السنين السابقة على سنة الحضور إما أن يكون مساويا لها أو زائدا عنها أو
ناقصا فأشار لذلك بقوله : ( فيزكي لسنة الفصل ) أي عن سنة الحضور ولو لم يحصل
مفاصلة ( ما فيها ) من قليل أو أكثر . ثم إن كان ما قبلها مساويا لها زكاه على
حكمه ولوضوحه تركه وإن كان أزيد منها فأشار له بقوله : ( وسقط ما زاد قبلها )
لأنه لم يصل له ولم ينتفع به ، ويبدأ في الاخراج سنة الفصل ثم بما قبلها وهكذا ،
ويراعى تنقيص الاخذ النصاب ( وإن نقص ) ما قبلها فيها ( فلكل ) من السنين
الماضية ( ما فيها )
الشرح الكبير — صفحة 478
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص٤٧٨