والمحتكر بعد بيعه على ما تقدم ( وإلا ) أن أدار الأكثر ( فالجميع للإدارة ) ويبطل
حكم الاحتكار ( ولا تقوم الأواني ) التي تدار فيها البضائع ولا الآلات التي تصنع بها
السلع ، وكذا الإبل التي تحملها وبقر الحرث لبقاء عينها فأشبهت القنية إلا أن
تجب الزكاة في عينها ( وفي تقويم الكافر ) المدير إذا نض له ولو درهما بعد
إسلامه ( لحول من إسلامه أو استقباله بالثمن ) إن بلغ نصابا حولا من قبضه ( قولان )
وأما المحتكر إذا أسلم فيستقبل حولا بالثمن من قبضه اتفاقا . ولما فرغ من الكلام
على ما يديره ربه أو يحتكره بنفسه شرع يتكلم على ما يديره ربه أو يحتكره عامله
فقال : ( والقراض الحاضر ) ببلد ربه ولو حكما بأن علم حاله في غيبته ( يزكيه
ربه ) أي تجب زكاته عليه زكاة إدارة فيزكي رأس ماله وحصته من الربح ، وأما
العامل فإنما يزكي حصته من الربح بعد المفاصلة لسنة كما يأتي ( إن أدارا ) أي
رب القراض والعامل ( أو ) أدار ( العامل ) وحده فيقوم ما بيده ويد العامل في
الأولى وما بيد العامل فقط في الثانية ،
الشرح الكبير — صفحة 477
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص٤٧٧