لحول الأصل الذي اكترى به
الأرض ، ولو قال : كأن اكترى إلخ وحذف زكى لكان أظهر وأخصر . ( وهل يشترط ) في
زكاة ما ذكر لحول الأصل ( كون البذر لها ) أي للتجارة فلو كان لقوته استقبل بثمن
ما حصل من زرعها لأنه كفائدة أو لا يشترط ؟ ( تردد ) والأولى تأويلان ( لا إن لم يكن
أحدهما ) أي الاكتراء والزرع ( للتجارة ) بأن كانا معا للقنية فإنه يستقبل ، وأما
لو كان أحدهما للتجارة والآخر للقنية فلا يستقبل ، هذا ظاهره ، والحق ما أفاده
قوله أو لا وإن اكترى وزرع للتجارة زكى من أنه إذا كانا أو أحدهما للقنية استقبل
، فلو قال لا إن كان أحدهما للقنية لطابق النقل ( وإن وجبت زكاة في عينها ) أي
عين ما ذكر من ثمر الأصول المشتراة للتجارة مؤبرة أم لا ، وما حصل من الزرع
المذكور بأن حصل نصاب ( زكى ) عينها بأن يخرج العشر أو نصفه ( ثم ) إذا باعها (
زكى الثمن لحول التزكية ) أي لحول من يوم زكى عينها ، لكن يجب تخصيص قوله : ثم
زكى الثمن بمسألة من اكترى وزرع للتجارة ليكون جاريا على الراجح من أن ما عداها
يستقبل من قبض الثمن . ثم شرع يتكلم على زكاة الدين فقال : ( وإنما يزكى دين )
ومحط الحصر قوله الآتي لسنة من أصله . وقوله : إن كان إلخ شروط ليست من المحصور
ولا من المحصور فيه . الشرط الأول قوله : ( إن كان أصله عينا بيده ) أو يد وكيله
فأقرضه فإن كان أصله عطية بيد معطيها أو صداقا بيد زوج أو أرشا بيد الجاني أو
نحو ذلك فلا زكاة فيه إلا بعد حول من قبضه
الشرح الكبير — صفحة 466
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص٤٦٦