وأن ما
زاد عليها مندوب ( ولا تكرر ) الصلاة إن أتموها قبل الانجلاء والزوال أي يمنع فيما
يظهر ما لم تنجل ثم تنكسف قبل الزوال فتكرر كما لو استمرت مكسوفة ثاني يوم (
وإن انجلت ) كلها ( في أثنائها ) أي أثناء الصلاة بعد إتمام ركعة بسجدتيها ( ففي
إتمامها كالنوافل ) بقيام وركوع فقط من غير تطويل وهو قول سحنون لأنها شرعت لعلة
وقد زالت أو على سنتها لكن بلا تطويل وهو قول أصبغ ( قولان ) بلا ترجيح ، وأما إذا
لم يتم ركعة بسجدتيها فإنه يتمها كالنوافل جزما ، والقول بالقطع ضعيف جدا حتى
قال ابن محرز : لا خلاف أنها لا تقطع فلا ينبغي حمل كلام المصنف عليه لوجود الأرجحية
المنصوصة ( وقدم ) وجوبا على صلاة الكسوف ( فرض خيف فواته ) كفجء عدو وإنقاذ
أعمى وجنازة خيف تغيرها إذ الصلاة عليها قبل الدفن واجبة ( ثم كسوف ) على عيد
وإن كان أوكد لخوف انجلائها بتقديم الأوكد عليها فتفوت والعيد يستمر للزوال ولا
بد
الشرح الكبير — صفحة 404
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص٤٠٤