( ثم عيد ) على استسقاء ( وأخر الاستسقاء ) عن العيد ندبا ( ليوم آخر ) لأن يوم
العيد يوم تجمل وزينة والاستسقاء ينافيه إن لم يضطر له لوجود سببه الآتي وإلا فعل
مع العيد . فصل : يذكر فيه حكم صلاة الاستسقاء وما يتعلق بها ( سن ) عينا لذكر
بالغ ولو عبدا ( الاستسقاء ) أي صلاته ، وندب لصبي ( لزرع ) أي لأجل إنباته أو
حياته ( أو ) لأجل ( شرب ) لآدمي أو غيره بنهر ) أي بسبب تخلفه أو توقفه ( أو )
بسبب تخلف ( غيره ) أي غير النهر كتخلف مطر أو جري عين إن لم يكن بسفينة بأن
كان ببلد أو بصحراء بل ( وإن ) كان ( بسفينة ) في بحر ملح أو عذب لا يصل إليه (
ركعتان ) بدل من الاستسقاء أو خبر لمبتدأ محذوف فالسنة الصلاة لطلب السقي لا طلب
السقي ويقرأ فيهما ( جهرا ) ندبا . وندب بسبح والشمس ( وكرر ) الاستسقاء
استنانا لاحد السببين المتقدمين في أيام لا في يوم ( إن تأخر ) المطلوب بأن لم
يحصل أو حصل دون الكفاية ( وخرجوا ) ندبا إلى المصلى ( ضحى ) لأنه وقتها للزوال (
مشاة ببذلة ) أي ثياب مهنة ما يمتهن من الثياب بالنسبة للابسه ( وتخشع ) أي
إظهار خشوع وتضرع وجلين لأنه أقرب إلى الإجابة لأن الله تعالى عند المنكسرة قلوبهم
( مشايخ ) المراد بهم الرجال ( ومتجالة وصبية ) لأنها مندوبة منهم ، وحرم على
مخشية الفتنة ، وكره لشابة غير مخشية فإن خرجت لم تمنع ( لا ) يخرج ( من لا يعقل
) القربة ( منهم ) أي من الصبية
الشرح الكبير — صفحة 405
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص٤٠٥