من غير حائل من بيوت أو حوانيت ،
ومثلها دور وحوانيت غير محجورة وكذا مدرسة فيما يظهر كالمدارس التي حول الجامع
الأزهر ومحل الصحة بهما ( إن ضاق ) الجامع ( أو اتصلت الصفوف ) ولم يضق لمنع
التخطي بعد جلوس الخطيب على المنبر ( لا انتفيا ) أي الضيق والاتصال فلا تصح
والمعتمد الصحة مطلقا لكنه عند انتفائهما قد أساء والظاهر الحرمة . وشبه في عدم
الصحة قوله : ( كبيت القناديل ) لأنه محجور ( وسطحه ) ولو ضاق ( ودار وحانوت )
متصلين إن كانا محجورين وإلا صحت كما مر ، وأشار لرابع شروط الصحة عاطفا له على
قوله بجامع بقوله ( وبجماعة تتقرى ) أي تستغني وتأمن ( بهم قرية ) بحيث يمكنهم
المثوى صيفا وشتاء والدفع عن أنفسهم في الغالب ( بلا حد ) محصور في خمسين أو
ثلاثين أو غير ذلك ( أولا ) أي ابتداء أي شرط صحتها وقوعها بالجماعة المذكورة أول
جمعة أقيمت ، فإن حضر منهم ما لا تتقرى بهم القرية ولو اثني عشر لم تصح ( وإلا )
بأن لم يكن أولا بل فيما بعدها ( فتجوز باثني عشر ) رجلا أحرارا متوطنين غير الإمام
الشرح الكبير — صفحة 376
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص٣٧٦