وكان فيهم مسبوق أيضا وأتم
الخليفة ما بقي من صلاة الأول وأشار لهم أن اجلسوا وقام لقضاء ما عليه و ( جلس
لسلامه ) أي إلى سلام الخليفة ( المسبوق ) من المأمومين إلى أن يكمل صلاته ويسلم
فيقوم لقضاء ما عليه فإن لم يجلس بطلت ولو لم يسلم قبله لقضائه في صلب من صار
إماما له . وشبه في وجوب الانتظار قوله : ( كأن سبق هو ) أي المستخلف وحده
فإنهم ينتظرونه ويسلمون بسلامه وإلا بطلت عليهم ( لا ) يجلس مأموم لسلام الخليفة (
المقيم يستخلفه ) إمام ( مسافر ) على مقيمين ومسافرين وكأن قائلا قال له : كيف
يستخلف مقيما مع أن إمامة المقيم للمسافر مكروهة ؟ فأجاب بقوله : ( لتعذر )
استخلاف ( مسافر ) لعدم صلاحيته للإمامة ( أو جهله ) أي جهل تعيينه من المقيم أو
جهل أنه خلفه ( فيسلم ) المأموم ( المسافر ) عند قيام الخليفة المقيم لما عليه
بعد إكماله لصلاة الأول ولا ينتظره ليسلم معه ( ويقوم غيره ) أي غير المسافر بعد
انقضاء صلاة الأول ( للقضاء ) أي للاتيان بما عليه أفذاذا لدخولهم على عدم السلام مع
الأول
الشرح الكبير — صفحة 356
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص٣٥٦