وإذا اجتمع جماعة كل منهم يصلح للإمامة قدم كذا إلخ فكأنه قال : وندب
تقديم من ذكر إذا كان كل يصلح لها بأن كان سالما من نقص يوجب منعها أو كرهها .
( و ) ندب ( استنابة الناقص ) نقص منع أو كره إن كان له استحقاق أصلي فيها
مانع سقط حقه وصار كالعدم والحق لمن بعده وهكذا . ثم شبه في الندب قوله : (
كوقوف ذكر ) بالغ ( عن يمينه ) وندب أيضا تأخره عنه قليلا فإن جاء آخر ندب لمن
على اليمين أن يتأخر حتى يكون خلفه ولا يتقدم الإمام . ( و ) ندب وقوف ( اثنين )
فأكثر ( خلفه وصبي ) مبتدأ . وقوله : ( عقل القربة ) نعته أي أدرك أن الطاعة
يثاب على فعلها ويعاقب على تركها ( كالبالغ ) خبره فيقف عن يمينه ومع غيره
خلفه فإن لم يعقل القربة ترك يقف حيث شاء . ( ونساء ) واحدة فأكثر يندب
وقوفهن ( خلف الجميع ) أي جميع من تقدم فمع إمام وحده خلفه ومع رجل عن يمينه
خلفهما ومع رجال خلفه خلفهم ( ورب الدابة ) إذا أكرى شخصا على حمله معه ولم
يشترط تقديم أحدهما ( أولى بمقدمها ) لأنه أعلم بطباعها ومواضع الضرب منها ،
وذكرت هذه للدلالة على أن الأفقه مقدم لأنه أعلم بمصالح الصلاة ومفاسدها ومقدم
يحتمل أنه بكسر الدال مخففة وبفتحها مشددة ( و ) قدم ( الأورع ) وهو التارك
لبعض المباحات خوف الوقوع في الشبهات على الورع وهو التارك للشبهات خوف
الوقوع في المحرمات .
الشرح الكبير — صفحة 344
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص٣٤٤