( يدب ) بكسر الدال أي يمشي ولو خببا
( كالصفين ) الكاف استقصائية لا تدخل شيئا على الراجح ولا يحسب ما خرج منه أو
دخل فيه ( لآخر فرجة ) إن تعددت سواء كانت أمامه أو يمينه أو شماله ( قائما )
في ركعته الثانية إن خاب ظنه بعد إحرامه في دبه للركوع لا قائما في رفعه ، وإن
كان ظاهر المصنف والمدونة فإنه خلاف المعتمد . ( أو راكعا ) في أولاه حيث لم
يخب ظنه فأو للتنويع ، فلو قال راكعا أو قائما في ثانيته لكان أحسن . ( لا )
يدب ( ساجدا أو جالسا ) لقبح الهيئة ( وإن ) أحرم المسبوق والإمام راكع و ( شك
) أي تردد ( في الادراك ) لهذه الركعة ( ألغاها ) ويتمادى مع الإمام ويرفع معه
ويقضيها بعد سلام إمامه سواء استوى تردده أو ظن الادراك أو عدمه فهذه ثلاث صور ،
فإن جزم بالادراك فالامر ظاهر ، وإن جزم بعدمه فإن تحقق أن إمامه رفع من ركوعه
واستقل قائما قبل أن يركع فهذا لا يجوز له الركوع حينئذ ، وإن ركع لا يجوز له
الرفع ، فإن رفع بطلت صلاته ، ولا ينبغي أن يكون فيها خلاف لظهور تعمد زيادة
الركن ولا يعذر بالجهل وكثيرا ما يقع ذلك للعوام ، وإن لم يتحقق استقلال إمامه
قائما وركع وجزم بعدم الادراك لرفع الإمام رأسه واستقلاله قائما قبل وضع يديه على
ركبتيه فالالغاء ظاهر ، وإنما الكلام هل يرفع من ركوعه أو لا يرفع ؟ وعلى تقدير
الرفع هل تبطل ؟ فظاهر ما لزروق أنه لا يرفع ، وإن رفع عمدا أو جهلا بطلت مطلقا ،
وظاهر ابن عبد السلام عدم البطلان
الشرح الكبير — صفحة 347
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص٣٤٧