وهو ما كان بصوت ،
وأما المقصور وهو ما كان بلا صوت فلا يضر ولو اختيارا ما لم يكثر الاختيار ( كسلام
) أي ابتدائه ( على ) مصل ( مفترض ) وأولى متنفل فإنه يجوز فهو تشبيه بما قبله
في مطلق الجواز لا بقيد المنفي عنه السجود لأن المسلم ليس بمصل ولذا ترك العاطف
( ولا ) سجود ( لتبسم ) إن قل وكره عمده فإن كثر أبطل مطلقا لأنه من الأفعال الكثيرة
، وإن توسط بالعرف سجد لسهوه فيما يظهر وأبطل عمده ( و ) لا سجود في (
فرقعة أصابع والتفات بلا حاجة ) وتقدم كراهة ذلك وجاز التفات لها ( و ) ولا في
( تعمد بلع ما بين أسنانه ) ولو مضغه ليسارته ، وكذا تعمد بلع لقمة أو تينة
كانت بفيه قبل الدخول في الصلاة أو رفع حبة من الأرض وابتلعها وهو فيها بلا مضغ
فيهما وإلا أبطل ( و ) لا في ( حك جسده ) وكره لغير حاجة فإن كثر ولو سهوا أبطل (
و ) لا في ( ذكر ) قرآن أو غيره كتسبيح ( قصد التفهيم به بمحله ) كأن يسبح حال
ركوعه أو سجوده أو غيرهما لذلك أو يستأذن عليه شخص وهو يقرأ : * ( إن المتقين
في جنات وعيون ) * فيرفع صوته بقوله : * ( ادخلوها بسلام آمنين ) * لقصد الاذن في
الدخول ، أو يبتدئ ذلك بعد الفراغ من الفاتحة وهو المراد بمحله ، وتقدمت
الإشارة بيد أو رأس لحاجة ( وإلا ) بأن قصد التفهيم به بغير محله كما لو كان في
الفاتحة أو غيرها فاستؤذن عليه فقطعها إلى آية * ( ادخلوها بسلام آمنين ) * (
بطلت ) صلاته لأنه في معنى المكالمة ، وهذا في غير التسبيح فإنه يجوز في كل محل
كما هو ظاهر ثم شبه في البطلان قوله : ( كفتح على من ليس معه في صلاة على الأصح )
ولو قال : كفتح على غير إمامه لكان أشمل . ثم شرع في مبطلاتها بقوله :
الشرح الكبير — صفحة 285
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص٢٨٥