لأنه يحتمل أن تكون الأولى هي
الصبح ، وتليها الظهر فالعصر أو عكسه أي يليها العصر فالظهر ، ويحتمل أن تكون
الأولى هي الظهر وتليها العصر فالصبح أو عكسه ، ويحتمل أن تكون الأولى هي العصر
وتليها الصبح فالظهر أو عكسه فهذه ستة ثلاثة منها طبيعية وهي صور غير العكس
وثلاثة غير طبيعية وهي صور العكس ، فإذا صلاها مرتبة فقد حصلت صورة طبيعية أولها
الصبح فالظهر فالعصر ، فإذا أعاد الصبح حصلت صورة ثانية طبيعية للظهر وهي ظهر
فعصر فصبح ، فإذا أعاد الظهر حصلت الصورة الثالثة الطبيعية للعصر وهي عصر فصبح
فظهر ، وبها حصلت أيضا صورة الصبح الغير الطبيعية وهي الصبح الأولى فعصر فظهر ،
وبإعادة العصر حصلت صورة الظهر الغير الطبيعية وهي الظهر الأولى فالصبح الثانية
فعصر ، وبإعادة الصبح وهي السابعة حصلت صورة العصر الغير الطبيعية وهي العصر
الأولى فالظهر الثانية فالصبح الثالثة ، ويجري مثل هذا التوجيه في قوله : ( و )
إن نسي ( أربعا ) معينات كصبح وظهر وعصر ومغرب ولم يدر السابقة منها صلى (
ثلاث عشرة ) صلاة بأن يصلي الأربع ثلاث مرات مرتبة ويعيد المبتدأة ليحيط بحالات
الشكوك وهي ثمانية وعشرون أربعة منها طبيعية والأربعة والعشرون غير طبيعية ، إذ
كل صلاة من الأربع مع غيرها تحتمل سبع صور .
الشرح الكبير — صفحة 271
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص٢٧١