التيمم بجميع أجزاء الأرض ، لكن في حديث حذيفة عند مسلم
" وجعلت لنا الأرض كلها مسجدا وجعلت تربتها لنا طهورا إذا لم
نجد الماء " وهو خاص فيحمل العام عليه فتختص الطهورية
بالتراب . . . وفي رواية أبي أمامة عند البيهقي " فأيما رجل من أمتي
أتى الصلاة فلم يجد ماءا وجد الأرض طهورا ومسجدا " وعند أحمد
" فعنده طهوره ومسجده " ( 3 ) .
وفي البحر الرائق ج 1 ص 156 / 155 بعد نقل حديث
" جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا " استدل به على جواز التيمم
على مطلق الأرض قال : لأن اللام للجنس فلا يخرج شئ منها ،
لأن الأرض كلها جعلت مسجدا وما جعل مسجدا هو الذي جعل
طهورا ( انتهى ملخصا ) .
وفي المعتصر من المختصر من مشكل الآثار ج 1 ص 16 :
قال رسول الله ( ص ) : لقد أعطيت الليلة خمسا ما أعطيهن أحد
قبلي : أرسلت إلى الناس عامة . . . وجعلت لي الأرض مسجدا
وطهورا أينما أدركتني الصلاة تمسحت وصليت ، وكان من قبلي
يعظمون ذلك إنما كانوا يصلون في كنائسهم وبيعهم ( الحديث )
واستدل بهذا على أن ما كان من الأرض مسجدا كان منها طهورا . .
الخ .
ويؤيد ما ذكرنا ( من كون المراد من المسجد محل السجود
وأن ما هو طهور هو المسجد ) ما تقدم من لفظ الحديث " فأينما
أدركت رجلا من أمتي الصلاة فعنده مسجده وعنده طهوره " حيث
هامش
( 3 ) إرشاد الساري ج 1 ص 367 / 368 .