ويرى الشيعة أن الرسول ( ص ) يشم التربة كما يشم الرياحين
العطرة والمسك الطيب ( 1 ) ، فيعتقد أن شمها قبل أن يهراق فيها دم
الحبيب ابن الجيب إنما هو لعطور معنوية وعلاقات ربانية وعناية
إلهية بالنسبة إليها إما في نفسها ، أو لما مضى عليها ، أو لما يأتي
في مستقبلها فعمل الرسول ( ص ) يوجد لكل مسلم حالة خاصة
بالنسبة إليها ، فلتسمها أنت بما شئت من العناوين ، ولعله ( ص )
يشم منها ما يأتي عليها من الحوادث المؤلمة على أهل البيت عليهم
السلام من اهراق دمائهم وسلب أموالهم وضرب متونهم وأسرهم ،
هامش
( 1 ) قالت أم سلمة رضي الله عنها : " ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله : وديعة عندك هذه فشمها رسول الله صلى الله عليه وآله وقال : ويح كرب وبلا . راجع هامش
إحقاق الحق ج 11 ص 347 عن المعجم الكبير للطبراني ص 144 ، والتهذيب ج 2
ص 346 ، وطرح التثريب ج 1 ص 41 ، ومجمع الزوائد للهيثمي ج 9 ص 189 ،
وخلاصة تهذيب الكمال ص 71 ، وكفاية الطالب ص 279 ، ومسند أحمد ج 1
ص 372 ، وتاريخ الإسلام للذهبي ج 3 ص 9 ، وسير أعلام النبلاء ج 3
ص 193 ، وكنز العمال ج 13 ص 112 ، ومنتخبه بهامش مسند أحمد ج 5
ص 112 ، ومقتل الحسين للخوارزمي ج 1 ص 170 ، وذخائر العقبي ص 147 ،
والصواعق ص 191 ، والتذكرة لابن الجوزي ص 260 ، والخصائص للسيوطي
ج 2 ص 125 ، ووسيلة المآل ص 182 ، ومفتاح النجا ، ص 134 ، والينابيع
ص 319 ، ودلائل النبوة لأبي نعيم ص 485 ، والبداية والنهاية ج 6 ص 229 ،
وج 8 ص 169 .