ويرى الشيعي أن الرسول ( ص ) لما تسلمها من جبرائيل ( ع )
قبلها فيقبلها . قالت أم سلمة أم المؤمنين رضي الله عنها : " ثم
اضطجع - رسول الله ( ص ) - فاستيقظ وفي يده تربة حمراء يقبلها ،
فقلت : ما هذه التربة يا رسول الله ؟ قال : أخبرني جبرائيل أن ابني
هذا يقتل بأرض العراق - يعني الحسين ( ع ) - فقلت لجبرائيل أرني
تربة الأرض التي يقتل بها فهذه تربتها ( 1 ) .
فالشيعة يقبلونها عملا بسنة رسول الله ( ص ) في التربة
الشريفة في تقبيلها وتكريمها كما أنهم يدخرونها ويحتفظون بها
تأسيا برسول الله ( ص ) حيث يرون أنه ( ص ) يجعلها في قارورة
ويعطيها أم سلمة ويأمرها بحفظها قائلا :
" هذه التربة التي يقتل عليها - يعني الحسين ( ع ) - ضعيها
عندك ، فإذا صارت دما فقد قتل حبيبي - الحسين ( ع ) - " ( 2 )
هامش
( 1 ) المستدرك للحاكم ج 4 ص 398 قال : هذا حديث صحيح على شرط الشيخين
وهامش إحقاق الحق ج 11 ص 339 عنه وعن الطبراني في المعجم الكبير
ص 145 ، وكنز العمال ج 13 ص 111 ، وتاريخ الإسلام للذهبي ج 3 ص 10 ،
وسير أعلام النبلاء ج 3 ص 194 .
( 2 ) البحار ج 44 ص 241 ، وهامش إحقاق الحق ج 11 ص 346 عن مقتل الحسين
للخوارزمي ج 2 ص 94 ، وج 1 ص 162 / 160 ، ونظم درر السمطين ص 251
ومفتاح النجا ص 135 ، وذخائر العقبى ص 146 / 147 ، والصواعق المحرقة
ص 190 ، وينابيع المودة ص 319 ، ووسيلة المآل ص 181 / 182 ، والكامل لابن
الأثير ج 3 ص 303 ، ومسند أحمد ج 4 ص 242 ، والمعجم الكبير للطبراني ص 144 ،
وتاريخ الإسلام للذهبي ج 3 ص 10 ، وسير أعلام النبلاء ج 3 ص 194 ، ودلائل
النبوة لأبي نعيم ص 485 ، ومجمع الزوائد ج 9 ص 190 / 187 ، والخصائص
للسيوطي ج 2 ص 125 ، والحبائك للسيوطي ص 44 ، ومختصر تذكرة الشعراني
ص 199 ، والأنوار المحمدية ص 486 ، والإشاعة ص 24 .