يتبركون بآثار رسول الله ( س ) وأقربائه ، فيكون التبرك في السجود
وغيره بتربة قبر الحسين ( ع ) من أوضح الواضحات عندهم .
وقد روي أنه قد دفن حمزة في أحد وكان يسمى سيد
الشهداء ، وصاروا يسجدون على تربته ( 1 ) .
وروي أيضا ( 2 ) " أن فاطمة ( ع ) بنت رسول الله ( ص ) كانت
مسبحتها من خيوط صوف مفتل معقود عليه عدد التكبيرات ، وكانت
تديرها بيدها تكبر وتسبح حتى قتل حمزة بن عبد المطلب
فاستعملت تربته واستعملت التسابيح فاستعملها الناس ، فلما قتل
الحسين ( ع ) عدل بالأمر إليه فاستعملوا تربته لما فيها من الفضل
وا لمزية " .
فهل يظن بمسلم يتبرك بشعر الرسول ( ص ) وظفره وسؤره
وفضل وضوئه وسريره وكأسه ونعله ومسه ومسحه وأصحابه الذين
بايعوه وأقربائه - هل يظن به - أن لا يتبرك بالحسين ( ع ) ودمه وتربته
الطاهرة حاشا ثم حاشا .
فثبت مما ذكرنا فضل السجود على تربة قبر الحسين ( ع )
لأحاديث عن رسول الله ( ص ) واردة عن طرق أهل البيت عليهم
السلام ، ولما سنه رسول الله ( ص ) وقرره ، ولما اتضح من التبرك
برسول الله ( ص ) وآثاره من تراب قبره ولباسه وكل شئ ينتمي إليه
وذويه .
هامش
( 1 ) تاريخ كربلاء ص 126 عن كتاب الأرض والتربة الحسينية ص 49 .
( 2 ) البحار ج 85 ص 333 ، وج 101 ص 133 ، والوسائل ج 4 ص 1033 .