سر المنعة والعظمة والكبرياء لله جل جلاله ورموز العبودية والتصاغر
بأجلى مظاهرها وسماتها ؟
أليس أحق بالسجود تربة فيها بينات التوحيد والتفاني دونه ؟
أليس الأمثل اتخاذ المسجد من تربة تفجرت عليها عيون دماء
اصطبغت بصبغة حب الله وصيغت على سنة الله وولائه المحض
ا لخالص ؟
من تربة عجنت بدم من طفره الجليل وجعل حبه أجر
الرسالة . . . ؟
فعلى هذين الأصلين نتخذ نحن من تربة كربلاء قطعا
وأقراصا نسجد عليها .
. . . . وليس اتخاذ تربة كربلاء مسجدا لدى الشيعة من
الفرض المحتم ولا من واجب الشرع والدين . . . خلاف ما يذهب
الجهال بآرائهم وبهم . . . ( انتهى كلامه ملخصا طيب الله رمسه ) ( 1 ) .
وبعد . . . فلقد اتضح بما ذكرنا من الأحاديث كون السجود
على التربة الزكية مندوبا إليه في سنة رسول الله ( ص ) لما تقدم من
أن أئمة أهل البيت ( ع ) كل ما يفتون ويحكمون به ، فإنما هو رواية
عن آبائهم عليهم السلام عن الرسول ( ص ) فكل ما أفتى به جعفر
بن محمد الصادق ( ع ) مثلا ، فهو يرويه عن أبيه أبي جعفر محمد
هامش
( 1 ) لقد أطلنا في نقل كلام العلمين المحققين لما في كلاميهما من اللطائف والتحقيق
والتنقيب والتدقيق فجزاهما الله عن النبي صلى الله عليه وآله وأهل بيته عليهم
السلام خيرا .