الحسين الشهيد ( ع ) وفي التبرك به وبتربته .
بل اتضح من أدلة تبرك الصحابة برسول الله وآثاره وآله
وأقربائه ، أن التبرك بتربة ( ع ) لم يكن مورد شك وريب ، كيف وقد
قال السمهودي في كتابه وفاء الوفاء ج 2 ص 544 : " كانوا ( يعني
الصحابة وغيرهم ) يأخذون من تراب القبر - يعني قبر النبي ( ص ) -
فأمرت عائشة فضرب عليهم ، وكانت في الجدار كوة فكانوا يأخذون
منها ، فأمرت بالكوة فسدت " ومعلوم أن منعها لهم لم يكن إلا لأن
أخذ التراب دائما يوجب خراب البقعة المباركة ، لا لأنه شرك ، لأنه
لو كان لذلك لصرحت به ولأنكره الصحابة ، كيف والأخذ هم فيهم
الصحابي وغيره وطبعا بمرأى منهم وبمسمع .
وفي وفاء الوفاء أيضا ج 1 ص 69 ، عن نزهة الناظرين
للبرزنجي ص 116 ط مصر في البحث عن حرمة المدينة وحكم
اخراج ترابها قال : ويجب على من أخرج شيئا من ذلك ( يعني تراب
المدينة ) رده إلى محله ، ولا يزول عصيانه إلا بذلك ما دام قادرا
عليه . نعم ، استثنوا من ذلك ما دعت الحاجة إليه للسفر كآنية من
تراب الحرم وما يتداوى به منه ، كتراب مصرع حمزة رضي الله عنه
للصداع ، وتربة صهيب رضي الله عنه لاطباق السلف والخلف على
نقل ذلك .
وقد روي أن عمر بن الخطاب تبرك وتوسل بالعباس عم النبي
( ص ) في الاستسقاء وتوسل عباس رحمه الله تعالى بعلي أمير
المؤمنين ( ع ) ( 1 ) ، وتبرك مصعب بن الزبير بالحسين ( ع ) ، فإذا كانوا
هامش
( 1 ) ذكرنا مصادره في رسالة التبرك مفصلا ، راجع السيرة الحلبية ج 2 ص 52 ، والغدير
ج 7 ص 301 .